أعلنت إيران أنها قد لا تؤيد القرار المطروح بشأن اليمن خلال اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، ما لم يتضمن ما وصفته طهران بـ«الإنصاف والتوازن»، في موقف يعكس استمرار الخلافات حول التعامل مع الأزمة اليمنية والتوترات الإقليمية.
خلافات حول صياغة القرار
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مناقشات جادة جرت بشأن اليمن، مشيراً إلى أن السعودية عرضت وجهة نظرها بينما قدمت إيران ودول أخرى مواقفها. وأضاف أن صياغة القرار المقترح لم تُحسم بعد، مؤكداً أن بلاده لن تنضم إليه إذا لم تُراعَ مبادئ الإنصاف والتوازن في نص القرار والبيان الختامي. ولفت إلى أن عدداً كبيراً من أعضاء المنظمة يتبنون مواقف قريبة من الموقف السعودي، مشدداً على أن طهران أجرت مشاورات مكثفة ودعت إلى ضرورة التوصل إلى حل للأزمة اليمنية.
اليمن في قلب التوترات الإقليمية
تأتي التصريحات في ظل استمرار الصراع اليمني، الذي تصاعد منذ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء ومناطق أخرى عام 2014، قبل تدخل التحالف بقيادة السعودية عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ومع تجدد الهجمات الحوثية على السعودية، بما في ذلك استهداف منشآت وبنية تحتية نفطية، تزداد أهمية المواقف المطروحة داخل المنظمة بشأن أمن المنطقة ومستقبل الأزمة.
خطة الأيام السبعة مع واشنطن
في سياق آخر، تطرق عراقجي إلى الاتصالات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن طهران عرضت شروطها ضمن ما وصفه بـ«خطة السبعة أيام»، وأن واشنطن قدمت وجهة نظرها فيما تدرس إيران ردها. وقال إن مضيق هرمز قد يُعاد فتحه في اليوم السادس، على أن تبدأ المفاوضات في اليوم السابع إذا استوفت الولايات المتحدة الشروط الإيرانية.
آمال في دور المنظمة
جاءت هذه المواقف خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، التي تجمع ممثلي 57 دولة لمناقشة ملفات إقليمية ودولية أبرزها اليمن وفلسطين. وأكد عراقجي أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المنظمة في تسوية النزاعات بين الدول الإسلامية، معرباً عن أمله في أن تمنح الرئاسة العراقية دفعة جديدة لجهود التعاون والعمل المشترك.



