أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر أمينَي الفتوى الدكتور عويضة عثمان والدكتور محمد عبد السميع، منهجًا متكاملًا للتعامل مع اضطراب الوسواس القهري يجمع بين الأخذ بالأسباب الشرعية والطبية، مؤكدة أن الوسواس لا يُؤاخذ به العبد ما لم يتعمد، وأن العلاج يتطلب إرادة وعزيمة مع التوجه للطبيب المختص.
تصريحات أمين الفتوى عويضة عثمان
أشار الدكتور عويضة عثمان إلى أن اضطرابات الحياة والابتعاد عن ذكر الله من عوامل زيادة الوسواس، ونصح المصاب بعدم الالتفات للأفكار المهاجمة وعدم معايرتها انتباهًا حتى لا تزداد حدة الخوف والقلق. وحدد وصفة عملية تتمثل في قراءة آية الكرسي عقب كل صلاة إحدى عشرة مرة وقبل النوم، مع ترديد اسم الله "المقسط" ألف مرة، مستندًا إلى ما نُقل عن بعض الصالحين باعتبارها من المجربات، مشترطًا أن يصاحب ذلك كله اليقين بالله تعالى.
تأكيد طبي وشرعي من محمد عبد السميع
أكد الدكتور محمد عبد السميع أن الوسواس القهري مرض عضوي كسائر الأمراض، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "تداووا عباد الله فإن الله ما أنزل داء إلا وأنزل له الدواء". وشدد على وجوب التوجه للطبيب والاستمرار على الدواء الموصوف، مع الإكثار من الصلاة على النبي والذكر والتسبيح والاستغفار، مبينًا أن الجمع بين العلاج الطبي والأسباب الشرعية يعجل بالشفاء.
أدعية وآيات قرآنية لطرد الوسواس
استعرضت الفتوى مجموعة من الأدعية المأثورة والأوراد النبوية، منها دعاء جعفر الصادق: "يا قدوس الطاهر من كل سوء الذي لا يعادله أحد من خلقك سبحانك"، والدعاء الوارد: "اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك... أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي". كما حددت آيات قرآنية محددة لطرد الوسواس والخوف، منها: "إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا" (الحج: 38)، و"وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ" (المؤمنون: 97)، و"وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ" (الإسراء: 81)، وآيات من الأنفال ومحمد ويونس والأعراف والشورى والمائدة التي تؤكد إحقاق الحق وإبطال الباطل وحفظ الله للمؤمنين.



