أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو إعداد برنامج تدريبي بالأكاديمية العسكرية المصرية لمدة 30 شهرًا لتأهيل شخصيات قادرة على قيادة الدولة، يفتح الباب أمام قضية جوهرية تتعلق بمستقبل الإدارة السياسية في مصر.
أهمية إعداد القيادات لمواجهة التحديات
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن إدارة دولة بحجم مصر تتطلب قيادات تمتلك القدرة على فهم تعقيدات الحكم وصياغة السياسات العامة والتعامل مع الأزمات، مشددًا على أن هذه المسؤولية الوطنية تستوجب العلم والخبرة وحسن التقدير، بعيدًا عن الارتجال أو الاعتماد على الشعارات.
وأوضح أن القيادات المستقبلية يجب أن تدرك طبيعة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتستطيع الموازنة بين متطلبات الإصلاح وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، مع امتلاك رؤية واضحة لإدارة الموارد واتخاذ قرارات تستند إلى المعلومات والتقييم الموضوعي.
ضرورة وضع منظومة تقييم دقيقة
ولفت فرج إلى أن إخضاع المتقدمين لاختبارات قبول وبرنامج تدريبي ممتد يستوجب وضع منظومة تقييم دقيقة تقيس القدرات الفعلية للمرشحين ومدى إلمامهم بملفات الدولة، مؤكدًا أن نجاح هذه التجربة يعتمد على موضوعية المعايير وقدرتها على اكتشاف الكفاءات الحقيقية وإتاحة الفرصة لأصحاب الخبرات المتنوعة دون تمييز.
الشرعية السياسية وإرادة المواطنين
وشدد النائب على أن تأهيل الشخصيات لتولي المناصب القيادية يختلف عن منح الشرعية لتوليها، حيث تظل الشرعية السياسية مستمدة من إرادة المواطنين الذين يملكون حق اختيار رئيس الجمهورية عبر الانتخابات وفقًا للدستور والقانون.
واختتم بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يكمن في إعداد قيادات قادرة على الاستماع للمجتمع والاستجابة لمشكلاته وتقديم حلول قابلة للقياس، بما يساهم في تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وتحسين حياة المواطنين.



