أوضحت دار الإفتاء المصرية الفرق بين سجود الشكر وصلاة الشكر، مشيرة إلى أن سجود الشكر عبارة عن سجدة واحدة يؤديها المسلم عند حصول نعمة أو نزولها به، أو عند اندفاع نقمة وانكشافها عن نفسه أو عن غيره من المسلمين، وذلك تعبداً لله وحمداً وثناءً عليه.
حكم صلاة الشكر والفرق بينها وبين السجود
بينت الإفتاء أنه لا توجد صلاة مخصوصة تسمى بصلاة الشكر، وإنما يُسن سجود الشكر عند حصول سببه، أو القيام بما يقوم مقامه من طاعات مثل الصلاة أو الصدقة. وأشارت إلى أنه إذا قام المسلم بفعل ما هو أعلى رتبة في الفضل والأجر كالصلاة أو الصدقة، فإنه يكون قد أحسن، ولكن دون تسمية تلك الصلاة أو الصدقة باسم الشكر، بل ينوي بها التطوع لله عز وجل.
أدلة مشروعية سجود الشكر
استندت دار الإفتاء في بيان مشروعية سجود الشكر إلى عدة أدلة، منها ما ورد عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه ما يسره خر ساجداً شكراً لله. كما استشهدت بما رواه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن سجود النبي صلى الله عليه وسلم شكراً لله حين بشره جبريل عليه السلام بالصلاة والسلام عليه.
آراء الفقهاء في حكم سجود الشكر
ذكرت الإفتاء أن الشافعية والحنابلة ومحمد وأبو يوسف من الحنفية ذهبوا إلى أن سجود الشكر من السنن المستحبة. وفي المقابل، ذهب المالكية في المشهور عندهم إلى القول بالكراهة. وأوضحت أن سبب الخلاف يعود إلى رؤية الفقهاء لمدى قصدية هذه السجدة وكونها قربة مستقلة، ومع ذلك أكدت أن السجود لا يخرج عن دائرة المشروعية، ولا يترتب على فعله إثم أخروي وفقاً للأصوليين.



