إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

خلافات أوروبية حادة حول نظام تداول الانبعاثات

خلافات أوروبية حادة حول نظام تداول الانبعاثات
إقتصاد · ٠٧:١١:١٦ - الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

شهدت قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل انقسامات عميقة وخلافات حادة بين القادة الأوروبيين بشأن مستقبل سوق الكربون ونظام تداول الانبعاثات، وذلك في ظل أزمة أسعار الطاقة الحالية والضغوط المتزايدة لإعادة النظر في قواعد هذا النظام.

انقسام بين المعسكر الإسكندنافي ومجموعة فيشجراد

تصدت الدول الإسكندنافية، وتحديداً فنلندا والدنمارك والسويد، لمواقف دول مجموعة فيشجراد التي تضم المجر وسلوفاكيا والتشيك وبولندا، حيث حذرت الدول الإسكندنافية من أن إضعاف نظام تداول الانبعاثات قد يقوض القدرة على التنبؤ بالقرارات الاستثمارية ويبطئ وتيرة خفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي.

في المقابل، أيدت إيطاليا واليونان موقف مجموعة فيشجراد، حيث يربط عدد من العواصم الأوروبية بين أزمة أسعار الطاقة الحالية وتكاليف الكربون المفروضة من قبل الاتحاد، بينما تصر دول أخرى على أن إضعاف النظام سيضر بالاستثمارات في التقنيات النظيفة والشركات التي استثمرت بالفعل في هذا المجال.

هجوم على السياسات المناخية وتأثير المضاربات

شن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش هجوماً حاداً على نظام تداول الانبعاثات والضرائب المفروضة على الكربون، محملاً المضاربين في السوق مسؤولية تقويض التنافسية الأوروبية. وأشار بابيش إلى أن هناك أطرافاً تجني مليارات الدولارات على حساب الصناعة الأوروبية التي تواجه مشكلات كبيرة، واصفاً السياسات المناخية للاتحاد بأنها أمور أيديولوجية تتجاهل الحقائق الاقتصادية، خاصة مع ارتفاع أسعار حصص الكربون لمستويات تفوق التوقعات.

وكان بابيش قد دعا مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى ضرورة تقديم دعم اقتصادي عاجل للمصانع الأوروبية المتعثرة، في وقت تسعى فيه الدول المعتمدة على الوقود الأحفوري لتخفيف الضغوط الناجمة عن أسعار الكربون.

فعالية نظام تداول الانبعاثات ومستقبله

أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية أن الانبعاثات في القطاعات الخاضعة للنظام انخفضت بنسبة 51% منذ انطلاق تطبيقه في عام 2005. ويشمل النظام حالياً قطاعات الصناعات الثقيلة، محطات توليد الكهرباء، شركات الطيران، والشحن البحري، مع توجه لإضافة قطاعات أخرى مثل الطيران الدولي ومدافن النفايات ومحارقها خلال الصيف المقبل.

وفي سياق الحلول المقترحة، دعا قادة الاتحاد المفوضية الأوروبية لدراسة تدخلات قصيرة الأجل، وحثوا المشرعين على تسريع العمل بشأن احتياطي استقرار السوق، وهو الآلية المسؤولة عن تنظيم المعروض من حصص الانبعاثات للحد من تقلبات الأسعار وضبط تسعير الانبعاثات.

شارك الخبر: