أثار الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما جدلاً سياسياً واسعاً عقب انتقاده لتعامل إسرائيل مع الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الاستيلاء على الأراضي وتجاوز الحدود ساهم في تعميق الصراع المستمر.
تصريحات باراك أوباما في بلفاست
جاءت تصريحات أوباما خلال حوار مع الصحفية سوزان ماكاي في مدينة بلفاست بأيرلندا الشمالية، حيث أوضح أن الشعب اليهودي تعرض لقرون من الاضطهاد والتمييز، معتبراً أن سعي اليهود لإيجاد ملاذ آمن في أرض تربطهم بها صلات تاريخية هو أمر مفهوم.
واستدرك أوباما قائلاً إن ما لا يمكن إنكاره هو أخذ أراضٍ من أشخاص آخرين وتجاوز الحدود، مما دفعهم لاعتبار ما حدث ظلماً والمطالبة باستعادة أراضيهم. كما انتقد الاعتماد على التفوق العسكري والتكنولوجي لضمان الأمن، محذراً من أن استخدام القوة دون تقديم تنازلات يضر بفرص السلام على المدى البعيد، داعياً إلى وقف حقيقي للعنف لمعالجة أسباب الصراع.
رد بنيامين نتنياهو
من جانبه، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذه التصريحات عبر مقطع فيديو، مؤكداً رفضه لتصوير الوجود الإسرائيلي كعملية استيلاء على أرض الغير. وقال نتنياهو إن الشعب اليهودي ليس محتلاً أجنبياً في أرض آبائه وأجداده، مشدداً على أن التاريخ اليهودي ليس مشروعاً استعمارياً وأن الأرض تمثل وطن الشعب اليهودي.
وأكد نتنياهو على الانتماء التاريخي لليهود للمنطقة، معتبراً أن الخلاف حول شرعية الوجود الإسرائيلي يجب ألا يتجاهل الرواية التاريخية التي تستند إليها حكومته.


