حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من تداعيات خطيرة قد تترتب على سقوط بلاده في قبضة روسيا، مشيرًا إلى أن ما يصل إلى 20 مليون أوكراني قد يضطرون للفرار نحو أوروبا في حال حدوث ذلك.
ضغوط عسكرية وأزمة لجوء متفاقمة
أوضح زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش قمة لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن المواطنين الأوكرانيين يتعرضون لضغوط متزايدة تدفعهم لمغادرة البلاد، مؤكدًا أن روسيا لا تنوي التوقف عن عملياتها.
وشهدت الأيام الأولى للعملية العسكرية الروسية واسعة النطاق فرار ملايين الأوكرانيين، مما أدى إلى نشوء أكبر وأسرع أزمة لجوء تشهدها القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. وتُظهر بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي وجود أكثر من 4 ملايين أوكراني يقيمون حاليًا في دول الاتحاد الأوروبي بموجب وضع الحماية المؤقتة، حيث تستضيف ألمانيا وبولندا والتشيك الأعداد الأكبر منهم.
تحديات اقتصادية وشتاء قادم
تأتي هذه التحذيرات في وقت تستعد فيه أوكرانيا لمواجهة شتاء خامس قاسٍ منذ اندلاع الحرب، وسط استمرار القصف الروسي. كما تواجه كييف تحديات مالية كبيرة، حيث تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى عجز في الموازنة يتراوح بين 30 و35 مليون دولار خلال العام المقبل، وذلك رغم موافقة الاتحاد الأوروبي العام الماضي على تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو.
ويسعى زيلينسكي من خلال زيارته لبروكسل إلى لقاء القادة الأوروبيين وحشد مزيد من الدعم المالي لبلاده لمواجهة تداعيات الحرب، في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي قائمة من الأولويات المتزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة، والانتخابات المرتقبة، والأزمات الجيوسياسية، بالإضافة إلى الخلافات حول الموازنة البالغة تريليوني يورو.


