عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة التطورات المتسارعة والأوضاع المتدهورة في السودان، حيث حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة من سرعة تدهور المشهد الإنساني والسياسي في البلاد.
تحذيرات أممية من استهداف المدنيين
أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة أن النزاع في السودان بدأت آثاره تمتد لتشمل دول الجوار، مشيرة إلى أن الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر، مع استمرار استهداف القوافل الإنسانية.
ودعت الأمم المتحدة أطراف الحرب في السودان إلى التوقف الفوري عن استخدام المسيرات والعمل على حماية المدنيين، مؤكدة قيادة مبادرات لإنهاء احتجاز الأسرى. كما أعلنت عن التنسيق مع الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، بالإضافة إلى الخماسية الدولية التي تشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وهيئة إيجاد وجامعة الدول العربية، بهدف التوصل إلى هدنة وإنهاء الحرب، مع التشديد على ضرورة وقف التمويل الخارجي للنزاع.
مواقف دولية داعمة للسلام
من جانبها، أشارت مندوبة بريطانيا إلى تدهور الوضع الإنساني والدمار الكبير الذي يشهده السودان، مطالبة بإنهاء استخدام المسيرات في الحرب واتخاذ إجراءات لحماية المواطنين عبر فريق الجزاءات، مع الترحيب بالتنسيق الدولي لتحقيق السلام.
وفي سياق متصل، أعرب مندوب الصين عن دعم بلاده للجهود الدبلوماسية الرامية لوقف الحرب والتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة، مشدداً على ضرورة احترام سيادة السودان ومؤسساته ووقف الدعم العسكري الخارجي. كما رحب القرار السوداني بتمديد فتح معبر أدري الحدودي، داعياً إلى مساعدة الحكومة السودانية في إعادة اللاجئين.
أزمة إنسانية وغذاء مهدد
تأتي هذه الجلسة في ظل تقارير ميدانية تفيد بمقتل مدنيين جراء الغارات الجوية وهجمات المسيرات، واستهداف شاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة الواقعة بين الدلنج وكادوقلي. ويواجه السودان أزمة غذائية حادة، حيث يعاني نحو 20 مليون سوداني من الجوع، من بينهم 200 ألف شخص يعيشون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي.



