حذر المنسق المقيم للأمم المتحدة في جيبوتي، خوسيه باراهونا، من تداعيات الصراع الدائر في اليمن، مشيراً إلى فرار ما يقرب من 4000 لاجئ إلى جيبوتي خلال فترة وجيزة لم تتجاوز أسبوعاً واحداً.
مسارات الهجرة ومخاطر الغرق
أوضح باراهونا أن منطقة أوبوك تقع على مسار رئيسي للهجرة، حيث يمر عبرها سنوياً ما بين 250 ألف إلى 300 ألف مهاجر، أغلبهم من المناطق الريفية في إثيوبيا، يسلكون طريق البحر الأحمر باتجاه اليمن وصولاً إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج بحثاً عن فرص عمل وحياة أفضل.
وفي سياق متصل، أشار المسؤول الأممي إلى حادثة غرق قارب قبل أيام قبالة سواحل جيبوتي كان يقل أكثر من 300 شخص، مما أدى إلى وفاة 139 شخصاً وفقدان 84 آخرين.
تحديات الأمن الغذائي والضغط على الموارد
كشف باراهونا أن 25% من السكان المحليين في منطقة أوبوك يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وحذر من أن تداخل وصول اللاجئين اليمنيين والمهاجرين الإثيوبيين مع موجات الجفاف وتداعيات ظاهرة النينيو، يخلق "عاصفة مثالية" تهدد استقرار المنطقة.
وشدد المنسق الأممي على ضرورة حشد تضامن المجتمع الدولي، مؤكداً أنه لا يمكن توقع تحمل جيبوتي بمفردها أعباء تدفق اللاجئين والمهاجرين دون التأثير سلباً على ميزانيتها ومسارها التنموي.
الاستجابة الدولية للوضع الإنساني
تواصل الأمم المتحدة استجابتها للوضع في أوبوك عبر عدة مسارات؛ حيث تدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الوكالة المحلية لتسجيل الوافدين، بينما تقدم المنظمة الدولية للهجرة 1500 وجبة ساخنة مرتين يومياً للقادمين الجدد. كما تعمل منظمة اليونيسف على تحسين شبكة المياه، في حين يتولى برنامج الأغذية العالمي مسؤولية توفير الغذاء.


