شهد سوق الدواجن حالة من الجدل الواسع نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعار الكتاكيت، حيث وصلت في بعض الأحيان إلى مستويات 40 جنيهًا، مما أثار مخاوف بشأن انعكاس هذه الزيادة على تكاليف الإنتاج وأسعار الدواجن للمستهلكين خلال الأسابيع المقبلة.
خلاف حول أسباب ارتفاع أسعار الكتاكيت
تباينت الآراء حول أسباب هذه القفزة السعرية؛ حيث يرى سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الزيادة الحالية غير مبررة، مشيرًا إلى أن مدخلات الإنتاج لم تشهد تحركات توازي هذا الارتفاع، ومطالبًا بتوضيح الأسباب من قبل المسؤولين عن إنتاج الكتاكيت.
في المقابل، أوضح الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أسعار الكتاكيت تخضع لآليات العرض والطلب، كونها سلعة حية تتأثر بسرعة بحجم المعروض ومستويات الطلب في السوق. وأشار إلى أن متوسط سعر الكتكوت خلال الأشهر التسعة الماضية كان يتراوح بين 12 و12.5 جنيه، بينما تجاوزت تكلفة إنتاجه حاليًا 20 جنيهًا.
تأثير الأسعار على الدورة الإنتاجية
أوضح الزيني أن تحركات الأسعار السريعة تعكس طبيعة السوق، حيث سجل سعر الكتكوت 36 جنيهًا قبل أيام ثم تراجع إلى مستويات تتراوح بين 28 و30 جنيهًا. وعزا هذا التذبذب إلى تغيرات العرض والطلب بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدواجن، مما شجع المربين على العودة للدخول في دورات إنتاجية جديدة بعد فترة من العزوف بسبب الخسائر.
من جانبه، أشار سامح السيد إلى أن تأثير زيادة سعر الكتكوت قد لا يظهر فورًا على أسعار الدواجن، نظرًا لأن الدورة الإنتاجية تستغرق نحو 45 يومًا، مؤكدًا أن تحديد اتجاه الأسعار مستقبلاً سيعتمد على حجم المعروض في السوق بجانب تكلفة الإنتاج.
مؤشرات الإنتاج وتوقعات السوق
تشير البيانات إلى ارتفاع إنتاج الدواجن والبيض والكتاكيت خلال عام 2026 بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بعام 2025، وهو ما يمثل عاملًا أساسيًا لدعم استقرار الأسعار وتوافر المنتجات. وشدد المختصون على أهمية استمرار المربين في العملية الإنتاجية وتحقيق سعر عادل يغطي التكاليف ويضمن هامش ربح، لضمان التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك.
وحول توقعات الأسعار خلال فصل الشتاء، أكد الزيني صعوبة التنبؤ بدقة بمعدلات الارتفاع نظرًا لارتباطها الوثيق بحركة العرض والطلب، مشيرًا إلى أن بعض المواسم مثل بداية العام الدراسي أو بداية الشهر قد تشهد زيادة في الطلب تؤثر على حركة البيع والشراء.



