تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الخطة والموازنة، بطلب إحاطة إلى وزيري التربية والتعليم والصحة، يتناول حصر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب في التأمين الصحي فقط، محذرة من التداعيات المترتبة على هذا الإجراء على الأطفال وأسرهم.
تحديات صحية وإدارية تواجه الطلاب
أشارت إيرين سعيد إلى أن هذا الإجراء يأتي بالتزامن مع بدء موسم انتشار الأمراض والفيروسات التنفسية، وفي ظل التشدد في منح الإجازات المرضية، خاصة مع ارتفاع كثافة الفصول في المدارس الحكومية مما يزيد من فرص انتقال العدوى. وأوضحت أن نقص الأطباء والتكدس داخل عيادات التأمين الصحي، بالإضافة إلى اشتراط الحجز الإلكتروني المسبق، يشكل عوائق كبيرة أمام الطلاب.
وانتقدت غياب آلية واضحة للتنسيق والربط الإلكتروني بين المدارس والهيئة العامة للتأمين الصحي، مما يسبب غموضًا في الإجراءات. وتساءلت عن جدوى اضطرار الطفل في الحالات الطارئة، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو القيء، إلى الانتظار لفترات طويلة في جهات حكومية لإثبات مرضه، مما قد يعرضه للإرهاق أو العدوى نتيجة التكدس.
الدستور وحقوق الطفل كمعيار أساسي
أكدت عضو لجنة الخطة والموازنة أن تحقيق الانضباط ومنع التزوير في الإجازات لا يجب أن يتعارض مع المصلحة الفضلى للطفل. واستندت في طلبها إلى مواد الدستور المتعلقة بالحق في الصحة والتعليم وحقوق الطفل، بالإضافة إلى قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 واتفاقية حقوق الطفل الدولية.
لفتت إلى أن هذه الإجراءات قد تفرض أعباءً إضافية على الأسر، خاصة فيما يتعلق بمرافقة الأطفال أو صعوبة الحصول على أعذار طبية مبررة، كما أشارت إلى التفاوت في تطبيق هذه القواعد بين المدارس مما يمس مبدأ المساواة بين الطلاب.
مقترحات لتطوير منظومة الإجازات المرضية
قدمت رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية مجموعة من البدائل، منها التوسع في اعتماد جهات مرخصة أخرى لمنح الإجازات قصيرة الأجل، وتفعيل دور أطباء الصحة المدرسية كجهة اعتماد أولية. كما اقترحت وضع استثناءات واضحة للحالات الطارئة، والأمراض المزمنة، وذوي الإعاقة، والأمراض المعدية.
وشملت المقترحات منح الأسر مهلة معقولة لتقديم العذر الطبي بعد تعافي الطفل، ووقف الجزاءات عن الطلاب المصابين بأمراض مزمنة، مع ضرورة توحيد تطبيق القواعد داخل المدارس. وشددت في ختام طلبها على أهمية مراعاة الجوانب النفسية للأطفال في العملية التعليمية، مؤكدة على ضرورة التعامل معهم بما يراعي احتياجاتهم الصحية والنفسية.



