تقدمت النائبة الدكتورة راوية مختار، عضو مجلس النواب وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي، بطلب إحاطة عاجل إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والصحة والسكان، بشأن التعليمات الإدارية التي تقضي بقصر اعتماد الأعذار المرضية للطلاب على التأمين الصحي فقط.
مخاطر التشدد في الإجراءات الإدارية
أكدت النائبة راوية مختار أن صحة الطفل وسلامته يجب أن تتقدم على أي اعتبارات إدارية أو إجراءات بيروقراطية، متسائلة عن المنطق الذي يجبر طفلًا مريضًا على مغادرة فراشه والانتظار في عيادات التأمين الصحي لمجرد إثبات مرضه. وحذرت من أن التشدد في اعتماد هذه الأعذار، خاصة مع انتشار الأمراض التنفسية والمعدية، قد يدفع الأسر لإرسال أطفالها المرضى إلى المدارس خوفًا من احتساب الغياب أو فقدان درجات التقييم، مما يهدد صحة الطلاب ويحول المدارس إلى بيئة لانتقال العدوى.
تساؤلات حول السند القانوني والقدرة الاستيعابية
تساءلت عضو مجلس النواب عن السند القانوني لاستبعاد التقارير الطبية الصادرة عن المستشفيات الحكومية والجامعية والمنشآت الطبية الخاصة المرخصة، وقصر الاعتماد على جهة واحدة. كما طالبت بالكشف عن مدى جاهزية عيادات التأمين الصحي لاستقبال أعداد الطلاب، ومدى مراعاة ظروف ذوي الإعاقة والحالات المزمنة والأسر في المناطق النائية.
مطالب بتفعيل الحقوق الدستورية للطفل
شددت النائبة على ضرورة عدم الانتقاص من الحقوق الدستورية للأطفال المكفولة في المواد 18 و19 و80 من الدستور، والتي تضمن الحق في الصحة والتعليم وحماية الطفل. وطالبت بالوقف الفوري للتعليمات محل الاعتراض لحين مراجعتها، وقبول التقارير الطبية من الجهات المرخصة وفق ضوابط موحدة دون إلزام الطفل بإعادة الكشف لمجرد الاعتماد.
مقترحات لحماية الطلاب وضمان حقوقهم
دعت مختار إلى وضع استثناءات للحالات الطارئة والمعدية والمزمنة، والسماح بتقديم الأعذار بعد التعافي، مع تفعيل دور الطبيب المدرسي. كما طالبت بمنع توقيع جزاءات أو خصم درجات من الطلاب المرضى بسبب تعذر استكمال إجراءات الاعتماد، ومطالبة وزارة الصحة بتقديم بيان تفصيلي حول إمكانيات عيادات التأمين الصحي وقدرتها على استيعاب الطلاب، مع المطالبة بإحالة الطلب للجنة المختصة لاستدعاء ممثلي الوزارتين المعنيتين.



