يتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد العالمي نمواً في الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 3% خلال عام 2026، حيث يُقدر النمو بنسبة 3.1%، وهي زيادة طفيفة عن توقعات يوليو السابقة التي كانت عند 3.0%. ويأتي هذا التفاؤل مدفوعاً بالاستثمارات القوية في قطاع الذكاء الاصطناعي التي تساهم في تعويض صدمات الطاقة الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط.
تأثير الذكاء الاصطناعي على النمو العالمي
ساهم استمرار زخم الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في رفع توقعات النمو للدول المتقدمة التي تعمل على بناء هذه المنصات، وتحديداً الدول الموردة للمكونات والأجهزة مثل كوريا الجنوبية، ماليزيا، المكسيك، وتايلاند. وفي حال تسارع تبني هذه التكنولوجيا، قد يرتفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة إضافية تصل إلى 0.6% بحلول عام 2029، مع تركز المكاسب في الولايات المتحدة والصين.
مخاطر اقتصادية وتحديات الديون
رغم قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود، إلا أن هناك مخاطر متزايدة تهدد هذا الاستقرار، تشمل استمرار الحروب في الشرق الأوسط وما يتبعها من ضغوط تضخمية، وارتفاع عوائد السندات الذي يزيد تكاليف الاقتراض الحكومي، والظواهر الجوية المتطرفة. كما حذر الصندوق من اتساع الفجوة بين الدول المستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتلك التي لا تصلها منافعها، مشيراً إلى أن 32 دولة فقط مسؤولة حالياً عن 95% من النمو العالمي.
توقعات النمو للاقتصادات الكبرى
على صعيد الاقتصادات الكبرى، يتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.3% في عامي 2026 و2027، مستفيداً من قوة الاستهلاك الخاص والاستثمارات التقنية. وفي منطقة اليورو، رُفعت توقعات النمو لعام 2026 إلى 1.1%، بينما من المتوقع أن ينمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.3% في العام نفسه. أما الصين، فمن المتوقع نمو اقتصادها بنسبة 4.5% في 2026 و4.0% في 2027، في حين تظل الهند الأسرع نمواً بين الاقتصادات الكبرى بنسبة متوقعة تبلغ 7.0% للعامين المقبلين.
تأثيرات الصراعات على دول الخليج
شهدت توقعات بعض الدول تعديلات ملحوظة، حيث كانت دول الخليج من بين الأكثر تضرراً من تخفيضات التوقعات نتيجة التأثر المباشر بالتوترات الإقليمية. ويتوقع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 3.3% هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.7%.



