تواجه مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية المعروفة باسم عملية أسبيدس تحديات كبيرة في تعزيز قدراتها لمواجهة تهديدات جماعة الحوثي في منطقة البحر الأحمر، حيث تظل التعزيزات المقدمة غير كافية لتأمين الملاحة في ظل تصاعد الهجمات.
تحديات في توفير السفن الإضافية
رغم المساعي الإيطالية لزيادة عدد القطع البحرية في عملية أسبيدس، التي انطلقت في فبراير 2024، إلا أن المساهمات الجديدة ظلت محدودة؛ حيث عرضت هولندا وبلجيكا سفناً إضافية فقط. وتواجه هذه العملية صعوبة في الوصول إلى العدد المطلوب من السفن لتأمين الممرات الملاحية الحيوية.
مطالبات بتعزيز الحضور الأوروبي
أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الحاجة إلى توفير ما لا يقل عن 10 سفن لضمان فاعلية المهمة وأمن المنطقة، مشيرة إلى أن النقاشات لا تزال مستمرة مع الدول الأعضاء. وكان قد تم توجيه طلبات سابقة للعواصم الأوروبية لتوفير موارد بحرية وجوية إضافية لتعزيز التواجد في مضيق باب المندب، الذي يمثل نقطة عبور استراتيجية لإمدادات الطاقة.
تفاوت المساهمات والضغوط الدفاعية
تعتمد المهمة حالياً بشكل أساسي على سفن من إيطاليا واليونان، مع مساهمات متناوبة من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا. وفي حين تعهدت لاهاي بإضافة فرقاطة لدور المراقبة، تواجه بلجيكا تحديات فنية تتعلق بفرقاطة ليوبولد الأول، مما قد يؤخر انضمامها حتى العام المقبل.
وتفضل بعض الدول الأعضاء إبقاء سفنها في مناطق أخرى مثل بحر البلطيق والبحر الأسود نتيجة التوترات الأمنية هناك، مما يضع ضغوطاً على القدرات الدفاعية للاتحاد الأوروبي. وتشير تقييمات الجاهزية الدفاعية إلى وجود ثغرات في القدرات البحرية قد لا يتم سدها بالاستثمارات الحالية إلا بعد عام 2030.



