يستعد الحرس السويسري البابوي لإحياء الذكرى الخمسمائة لأحداث «نهب روما» التي وقعت عام 1527، من خلال برنامج تذكاري شامل يمتد على مدار عام 2027. ويجمع البرنامج بين المؤتمرات التاريخية، والاحتفالات الدينية، والعروض الفنية، تحت شعار «قيم تدوم: الولاء والموثوقية والاحترافية والتضامن».
تفاصيل البرنامج التذكاري لعام 2027
تنطلق الفعاليات في 23 يناير 2027 بمدينة بريغ السويسرية، حيث سيعقد مؤتمر للمؤرخين ويتم إصدار مطبوعة بحثية تتناول الظروف السياسية والعسكرية والدينية المحيطة بتلك الفترة وتداعياتها. كما سيشارك الحرس في مهرجان الربيع التقليدي بمدينة زيورخ في الفترة ما بين 16 و19 أبريل.
وتنتقل الاحتفالات إلى الفاتيكان خلال الفترة من 5 إلى 7 مايو، لتشمل قداسًا في كاتدرائية القديس بطرس، وعروضًا فنية ضوئية، وعرضًا أولًا لفيلم عن الحرس، بالإضافة إلى مراسم لتكريم القتلى. وفي 4 سبتمبر 2027، سيقام حج وطني للحراس السابقين في مدينة أينزيدلن السويسرية لتعزيز الروابط التاريخية بين الحرس ووطنه الأم.
ملحمة الدفاع عن البابا كليمنت السابع
تستعيد هذه المناسبة واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ الحرس، حين سقط 147 من أفراده أثناء دفاعهم عن البابا كليمنت السابع خلال اجتياح القوات المهاجمة لمدينة روما في 6 مايو 1527. ونجح 42 حارسًا في مرافقته إلى بر الأمان في قلعة سانت أنجلو عبر ممر «باسيتو دي بورغو» المحصن.
وكانت أحداث عام 1527 قد جاءت ضمن صراع على النفوذ في إيطاليا بين فرنسا والإمبراطورية الرومانية المقدسة بقيادة الإمبراطور شارل الخامس. وقد اقتحمت قوات إمبراطورية تضم جنودًا إسبانًا وألمانًا وإيطاليين مدينة روما، مما أدى إلى وقوع عمليات قتل ونهب واسعة طالت الكنائس والقصور والمباني الدينية، في كارثة دموية خلال عصر النهضة.
تخليد قيم الولاء والانضباط
أكد العقيد كريستوف غراف، قائد الحرس السويسري البابوي، أن أحداث نهب روما تمثل أحد أهم الأحداث التي حددت ملامح تاريخ المؤسسة، مشيرًا إلى أن العام التذكاري يستعيد استعداد الأسلاف للتضحية ويؤكد على القيم التي لا تزال توجه مهمة الحرس في خدمة البابا.
ويحمل تاريخ 6 مايو دلالة خاصة، حيث يؤدي المجندون الجدد قسم الولاء في هذا اليوم من كل عام تخليدًا لذكرى الحراس الذين سقطوا في المعركة، مما يربط الأجيال الحالية بأسلافهم الذين واجهوا الموت دفاعًا عن الكرسي الرسولي.


