أكد الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن مسيرة المهرجان الدولي للتمور المصرية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، مشيداً بالاهتمام والدعم الذي تحظى به هذه العلاقة من قيادتي البلدين.
شراكة تنموية مستدامة بين مصر والإمارات
أوضح البخاري أن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ساهمت في ترسيخ نموذج للتعاون الزراعي والتنموي بين البلدين، حيث يجمع هذا التعاون بين الخبرة العلمية والدعم المؤسسي والمشروعات التطبيقية، مما يدعم تطوير قطاع النخيل والتمور ويعزز قدرته على المنافسة والاستدامة.
وأشار إلى أن هذا العمل يأتي بدعم من سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، وبمتابعة معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس أمناء الجائزة، بالتعاون مع المؤسسات المصرية الحكومية والعلمية والاقتصادية.
تطوير قطاع التمور وتعزيز الصادرات
أوضح الأمين العام أن وصول المهرجان الدولي للتمور المصرية إلى دورته التاسعة يمثل محطة مهمة لتقييم الإنجازات السابقة واستشراف آفاق جديدة لتطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الزراعية والاقتصادية المتاحة. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على رفع كفاءة استخدام المياه، وتحسين جودة الإنتاج، وتطوير الصناعات التحويلية، وتعزيز منظومة التخزين والخدمات اللوجستية، وتوسيع فرص التصدير.
وشدد على ضرورة توظيف البحث العلمي والابتكار لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، مع أهمية قياس الأثر التنموي للمبادرات من خلال متابعة مؤشرات الإنتاجية والجودة والعائد الاقتصادي وفرص العمل. ولفت إلى أن تجربة المهرجان التي انطلقت من سيوة عام 2015 تؤكد أهمية الاستمرارية والشراكة المؤسسية في بناء قطاع زراعي مستدام.
الاستثمار في النخيل والمعرفة
اختتم البخاري بالتأكيد على أن مسيرة المهرجان من عام 2015 إلى عام 2026 تجسد تسع دورات من التعاون الإماراتي المصري، حيث لعبت جائزة خليفة الدولية دوراً محورياً في دعم المهرجان والمصانع والمزارع والبحث العلمي. وأكد أن الاستثمار في النخيل يتجاوز الإنتاج الزراعي ليشمل الاستثمار في الإنسان والمعرفة والصناعة، مما يحول الإمكانات الزراعية إلى قيمة اقتصادية واجتماعية متنامية.



