كشف علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عن فضل دعاء الصالحين في قيام الليل، مستعرضاً الدروس والآداب الجليلة التي يتعلمها المسلم في طريقه إلى الله.
القرآن الكريم والارتباط بكتاب الله
أشار علي جمعة إلى أهمية الاتصال بكتاب الله الذي وصفه رسول الله ﷺ بأنه نبأ من قبلنا وخبر ما بعدنا وحكم ما بيننا. واستشهد بحديث يوضح أن القرآن هو الفصل الذي لا يزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة، وهو حبل الله المتين والصراط المستقيم الذي يهدي إلى الرشد.
أثر ضبط النفس والتقليل من الطعام
تطرق علي جمعة إلى الفوائد الروحية والطبية المرتبطة بضبط النفس والتقليل من الشهوات، مستشهداً بالأحاديث النبوية التي تحث على عدم ملء البطن، والاكتفاء بما يقيم الصلب. وأوضح أن السلف الصالح أدركوا العلاقة الوثيقة بين ضبط الجوع وضبط الدين والأخلاق، حيث اعتبر إبراهيم بن أدهم أن من ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة، وأن الشبع قد يميت القلب.
منهج المسلم في التعامل مع الدنيا
شدد علي جمعة على أن النبي ﷺ يبني شخصية المسلم لتكون نفسية مجاهد تكتفي باللقيمات، وتستعد للامتناع عن الطعام والشراب في سبيل الله. وأكد أن المسلم يجب أن يكتفي بسد حاجته دون حزن على ما فاته من متاع الدنيا، ودون فخر مبالغ فيه بما أتاه الله، متمثلاً بالآيات القرآنية التي ترشد المؤمن لعدم الحزن على ما فات أو الفرح المفرط بما أوتي.
دعاء الصالحين
من بين الأدعية المأثورة عن الصالحين التي تم ذكرها: اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا.


