كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث عن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة تشكيل وهيكلة الجيش الأمريكي وتحديث قدراته القتالية. ودعا هيجسيث الكونجرس إلى الإسراع في إقرار ميزانية الدفاع التاريخية التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب، والتي تبلغ قيمتها 1.5 تريليون دولار، مؤكدًا أن هذه الزيادة في الإنفاق العسكري تعد ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات الدولية المتصاعدة.
تطوير القدرات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي
تناول هيجسيث خلال ندوة نظمتها جمعية جيش الولايات المتحدة في واشنطن، خطط تطوير أنظمة القتال المستقلة وتسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. وشدد على أن الميزانية المقترحة ضرورية لتلبية متطلبات المرحلة المقبلة في ظل التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها الولايات المتحدة دوليًا، وذلك ضمن توجه إدارة ترامب لتعزيز الإنفاق الدفاعي وتحديث القوات المسلحة.
تقليص البيروقراطية العسكرية
ودافع الوزير الأمريكي عن قراره بخفض عدد مناصب الجنرالات والقادة العامين في وزارة الحرب البنتاجون بنسبة 20%. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من البيروقراطية داخل المؤسسة العسكرية وإعادة توجيه الموارد نحو المقاتلين والتكنولوجيا المستخدمة في ساحات العمليات، مما يجعل المؤسسة العسكرية أكثر كفاءة ومرونة عبر التركيز على الاحتياجات الميدانية بدلاً من التوسع في المناصب الإدارية.
إنشاء قيادة للحروب ذاتية القيادة
استعرض هيجسيث خطة لإنشاء قيادة عسكرية متخصصة في الحروب ذاتية القيادة، من المقرر أن يديرها جنرال برتبة 4 نجوم. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع تطوير الأنظمة المستقلة وإدماج الذكاء الاصطناعي في القدرات العسكرية، حيث أكد على ضرورة منح هذه القيادة الصلاحيات اللازمة دون تأخير.
مشروع أجينكور والحروب المستقبلية
تطرق الوزير أيضًا إلى مشروع أجينكور، الذي يسعى لجمع المطورين والمهندسين والجنود للعمل معًا في الميدان لتطوير واختبار الطائرات المسيّرة والأنظمة المستقلة مباشرة في بيئات العمليات. ووصف هيجسيث هذه المبادرات بأنها جزء من تحول واسع في طبيعة الحروب، مشيرًا إلى أن نطاق الحروب المستقبلية سيمتد من باطن الأرض إلى ما وراء القمر.


