يعد الدعاء صلة وثيقة بين العبد وخالقه، وقد حث الله تعالى عباده في آيات كثيرة من كتابه العزيز على اللجوء إليه بالطلب والمسألة، مؤكداً قربه من الداعين واستجابته لهم، مما يجعله عبادة عظيمة تقرب المؤمن من ربه وتجنبه الكبر وتزيده توكلاً.
شروط استجابة الدعاء
تتعدد الشروط التي تساهم في قبول الدعاء، ومن أبرزها الإخلاص لله وحده والتوكل عليه دون الاعتماد على البشر. كما يعد أكل الحلال شرطاً جوهرياً، إذ إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، مما يجعل المطعم والمشرب والملبس الحلال أساساً لرفع الدعاء. كما يجب على المسلم تجنب المجاوزة في الدعاء، مثل طلب أمور حسمها الله كالخلود في الدنيا، والحرص على الصدق وحسن الظن بالله واليقين التام بالإجابة.
أسباب وآداب الدعاء المستجاب
لتحقيق سرعة الاستجابة، ينبغي تحري الأوقات الشريفة مثل وقت السحر، وبين الأذان والإقامة، وفي شهر رمضان وليلة القدر. كما يفضل حضور القلب والتدبر في المعاني، والإلحاح في الطلب دون استعجال، مع ضرورة التوبة من المعاصي.
ومن الآداب المستحبة البدء بحمد الله والثناء عليه ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واستقبال القبلة، ورفع اليدين، والوضوء إن تيسر. كما يستحب خفض الصوت بين المخافتة والجهر، والتوسل بأسماء الله الحسنى أو بالأعمال الصالحة، والاعتراف بالذنب والنعمة، مع تجنب الدعاء على الأهل أو المال أو النفس.
أنواع الدعاء وفوائده
ينقسم الدعاء إلى نوعين: دعاء العبادة وهو طلب الهداية والثبات، ودعاء المسألة وهو طلب قضاء الحاجات الدنيوية من نفع أو دفع ضر. وتتجلى فوائد الدعاء في كونه سبباً لانشراح الصدر، وتفريج الهموم، وزوال الغم، وتيسير الأمور، فضلاً عن كونه دليلاً على كمال التوكل على الله والسلامة من العجز.



