اتهمت الدبلوماسية الروسية حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتوظيف التحذيرات المتعلقة باحتمالية وقوع هجوم روسي لتغطية أهداف عسكرية أخرى، مشيرة إلى أن التصريحات الصادرة عن قيادة الحلف تكشف عن استعدادات لمواجهة واسعة النطاق مع روسيا.
اتهامات روسية بالتحضير لعمليات قتالية
أوضحت يوليا جدانوفا، رئيسة الوفد الروسي في مفاوضات فيينا، أن الخطة التي عرضها القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، الجنرال أليكسوس جرينكيفيتش، خلال منتدى وارسو للأمن، تحمل مؤشرات على تحضير الحلف لعمليات قتالية مكثفة ضد القوات الروسية. وخلال اجتماع للتعاون الأمني ضمن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، اعتبرت المسؤولة الروسية أن التحذيرات من الهجوم الروسي لا تعكس الأهداف الحقيقية لتحركات الناتو العسكرية، بل تُستخدم كغطاء لخطط أخرى.
استراتيجية "نظرية النصر" للناتو
من جانبه، استعرض الجنرال أليكسوس جرينكيفيتش خلال منتدى وارسو للأمن استراتيجية أطلق عليها "نظرية النصر". وتعتمد هذه الاستراتيجية على التصدي لأي هجوم محتمل على أراضي دول الحلف، ثم العمل على تقليص قدرات القوات المهاجمة، وصولاً إلى استهداف منظومات الإمداد والقدرات العسكرية وشبكات القيادة والسيطرة لضمان وقف العمليات العسكرية.
تباين التفسيرات بين موسكو والناتو
أكد قائد قوات الناتو في أوروبا أن الحلف لا يتوقع وقوع هجوم روسي، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد لمواجهته في حال حدوثه، واصفاً الاستراتيجية بأنها تندرج ضمن المهمة الدفاعية للحلف. ويبرز هذا التباين في الرؤى بين موسكو التي ترى في التحركات العسكرية للناتو استعداداً لمواجهة مباشرة، وبين الحلف الذي يقدم خططه كإجراء احترازي لحماية الدول الأعضاء وردع أي هجوم محتمل.



