عقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اجتماعاً في مدينة زيورخ السويسرية، ليكون الأول من نوعه منذ انطلاق مونديال 2026. وشهد الاجتماع اعتذار رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، عن المقترح المثير للجدل الذي تضمن بيع حصص في بطولة كأس العالم للرجال والسيدات إلى مستثمرين، وهو المقترح الذي تم التراجع عنه عقب انتقادات واسعة، حيث شدد إنفانتينو على أن كرة القدم ملك للجميع في كل مكان.
برنامج التضامن لزيادة التمويل المالي
وفي إطار النتائج المالية الاستثنائية التي حققها مونديال 2026، قدمت إدارة فيفا مبادرة مقترحة تحت مسمى برنامج التضامن من الفائض المالي. وتهدف هذه المبادرة إلى استخدام جزء من احتياطيات الاتحاد لرفع حجم التمويل المخطط للفترة بين عامي 2027 و2030 إلى أكثر من الضعف، ليصل إلى نحو 6.35 مليار دولار.
وتشير التوقعات الأولية إلى أن حجم الفائض المالي لدورة 2023-2026 قد يتراوح بين 5.2 و5.6 مليار دولار أمريكي. ومن أجل ضمان التوازن المالي بين الإيرادات والنفقات وفقاً للنظام الأساسي، اقترحت الإدارة الاحتفاظ باحتياطي قدره 1.7 مليار دولار لمواجهة أي ظروف غير متوقعة.
توزيع المخصصات على الاتحادات الوطنية
وبموجب الخطة المقترحة، ستصل المخصصات المقدمة إلى كل اتحاد وطني عضو إلى 25 مليون دولار. ومن المنتظر أن تشهد المخصصات المستحقة للاتحادات القارية والإقليمية والجهات الأخرى ارتفاعاً كبيراً ضمن النسخة الرابعة من برنامج FIFA Forward، مع التركيز على تطوير كرة القدم النسائية، وفئات الشباب، والمشاريع طويلة الأجل، وتطوير البنية التحتية.
وأوضح إنفانتينو أن هذه الخطوة تهدف إلى ترسيخ الالتزام بدعم تطوير كرة القدم وتوسيع انتشارها عالمياً، مشيراً إلى أن أموال الاتحاد واحتياطياته تعود في النهاية إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً. وأضاف أن الدعم المقدم لكل اتحاد انتقل من مليون دولار عند توليه الرئاسة قبل عشر سنوات إلى 25 مليون دولار حالياً.
الخطوات القادمة واعتماد الخطة
ستتولى لجان فيفا المختصة وضع الصيغة النهائية للخطة، ليقوم مجلس فيفا بمناقشتها في اجتماعه المقبل في ديسمبر/كانون الأول. ومن المقرر إدراج هذه التفاصيل في التقرير السنوي لعام 2026، على أن تُعرض على كونغرس فيفا الـ77 في مارس/آذار من العام المقبل للحصول على الموافقة النهائية وفق ممارسات الحوكمة المعتمدة.



