إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير

ماعت تحذر من تدويل شبكات دعم الحرب في السودان

ماعت تحذر من تدويل شبكات دعم الحرب في السودان
تقارير · ٠٩:٥٥:٢٣ - السبت، ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

حذرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان من استمرار التدهور الإنساني والحقوقي في السودان، بالتزامن مع دخول النزاع المسلح عامه الرابع في أبريل 2026. وأكدت المؤسسة أن استمرار تدفق الدعم العسكري واللوجستي والمالي إلى أطراف النزاع، إلى جانب ضعف آليات المساءلة، يساهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة المدنيين، مما يقوض فرص التوصل إلى سلام مستدام.

تحذيرات من تدخلات خارجية وشبكات تمويل عابرة للحدود

خلال فعالية نظمتها مؤسسة ماعت في العاصمة السنغالية دكار، على هامش الدورة التاسعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، سلط الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت، أيمن عقيل، الضوء على قضية التدخلات الخارجية المرتبطة بالنزاع. وأشار عقيل إلى تعدد صور الدعم المحتمل لأطراف الصراع، والتي تشمل التمويل المادي واللوجستي، وتوفير الأسلحة والذخائر، وتجنيد وتدريب المقاتلين الأجانب، فضلاً عن شبكات تهريب الموارد الطبيعية وعلى رأسها الذهب السوداني.

وأوضح عقيل وجود تقارير تتعلق بأدوار محتملة لجهات وشبكات عابرة للحدود في دعم استمرار الحرب، مع الإشارة إلى دول مثل تشاد وإثيوبيا وجنوب السودان وكينيا، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤوليات بناءً على أدلة موثوقة، وضمان عدم استخدام الأراضي أو الموارد لتأجيج النزاع.

تداعيات إنسانية وانتهاكات حقوقية جسيمة

تناولت الفعالية التداعيات الإنسانية للنزاع، حيث قدمت جوي إيزيلو، عضو لجنة تقصي الحقائق الأممية، عرضاً حول دور البعثة في جمع الأدلة وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، مؤكدة أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية مركزية. ومن جانبها، استعرضت سحر أحمد، الأمين العام لمنظمة سلامة السودانية، التدهور الحاد في الأوضاع الحقوقية وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم، بالإضافة إلى تقارير عن القتل والتعذيب والاحتجاز القسري والهجمات العرقية.

وفي سياق متصل، أشارت جاكي بليس، مسؤولة المشروعات في المبادرة الاستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي، إلى خطورة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وما وثقته شبكة صيحة من حالات اغتصاب وانتهاكات تستهدف النساء والفتيات في ظل انهيار منظومات الحماية.

تحديات توثيق الانتهاقات وسبل المساءلة

واستعرض باسكال توريه، الشريك المؤسس لمنظمة رؤية الشباب الغامبية، التحديات التي تواجه بعثة تقصي الحقائق الأفريقية، ومن أبرزها صعوبة العمل من خارج البلاد، ومحدودية الوصول للمناطق المتضررة، والقيود المالية واللوجستية، وصعوبة التواصل مع اللاجئين في دول الجوار مثل تشاد وإثيوبيا وجنوب السودان.

من جانبه، شدد صادق نياس، عضو المركز الأفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، على أهمية تفعيل مسؤولية الحكومات الأفريقية والآليات الإقليمية لبناء مسارات عملية للمساءلة وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، مع ضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات للسكان المتضررين. واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن تحقيق سلام مستدام في السودان يتطلب حماية حقوق المدنيين وتعزيز التعاون بين الآليات الأفريقية والأممية وترسيخ مبدأ المساءلة.

شارك الخبر: