دعا مجلس جامعة الدول العربية، خلال دورته غير العادية التي عقدت بالقاهرة برئاسة تونس، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات تضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة ووقف اعتداءاتها المستمرة.
حماية القدس ورفض القرارات الأحادية
أكد المجلس في قراره رقم (9355) أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة يهدد الأمن القومي العربي ويقوض السلم والأمن الدوليين. وشدد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل آليات الدفاع العربي الجماعي ومعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي وفق مبادئ القانون الدولي.
وجدد المجلس رفضه لإقامة أي بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، معتبرًا أي قرارات تمس وضعها القانوني باطلة ولاغية، ومخالفة للقرارات الدولية واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية.
تحذيرات تجاه كولومبيا وإجراءات رادعة
أدان المجلس بشدة قرار كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس، واصفًا الخطوة بأنها انتهاك جسيم للقانون الدولي. وحذر من انعكاسات هذا القرار على العلاقات العربية الكولومبية سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا، داعيًا الحكومة الكولومبية للتراجع عن هذه الخطوة.
وكشف القرار عن عزم الدول العربية اتخاذ تدابير عملية لمواجهة أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارات إليها. كما دعا إلى استدعاء سفراء كولومبيا لدى الدول الأعضاء في الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لإبلاغهم باحتجاج رسمي.
إدانة الاعتداءات الإسرائيلية والوضع في غزة
أدان القرار تصاعد أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، وما يشمله من تدمير للأشجار وسرقة المحاصيل. كما وصف الممارسات الإسرائيلية بأنها منهجية وواسعة النطاق، مشيرًا إلى ما وصفه بالإبادة الجماعية في قطاع غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، تناول القرار الإجراءات الإسرائيلية المتخذة بحق القنصلية البريطانية العامة في القدس المحتلة، مؤكدًا أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، مع الإشادة بالموقف البريطاني الداعم لحل الدولتين وللقانون الدولي.
مطالبات دولية وتفعيل الدور الأممي
طالب المجلس مجلس الأمن بإصدار قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يلزم إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية ووقف عدوانها، وتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية. كما دعا إلى عقد دورة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان «الاتحاد من أجل السلام» لتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين.
وشدد المجلس على أهمية استمرار خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدًا على حق عودة اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194). وقد كلف المجلس الأمين العام للجامعة العربية بمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير عنه في الدورة المقبلة.



