إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

احتجاجات واسعة في كولومبيا تنديداً بنقل السفارة إلى القدس

احتجاجات واسعة في كولومبيا تنديداً بنقل السفارة إلى القدس
عالم · ٢٢:١٨:٥٠ - الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

شهدت كولومبيا موجة احتجاجات واسعة شارك فيها آلاف الأشخاص في عدة مدن رئيسية، وذلك تعبيراً عن الرفض لسياسات الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا، وتزامناً مع قرار افتتاح سفارة كولومبية في القدس.

مظاهرات ضد السياسة الخارجية الجديدة

تعد هذه المظاهرات الأولى ضد حكومة دي لا إسبرييا منذ توليه السلطة في أغسطس الماضي. وقد جاءت التحركات بدعوة من المعارضة بقيادة الرئيس السابق جوستافو بيترو، وشارك في المسيرات نقابيون وطلاب ومجتمعات من السكان الأصليين وناشطون. وانتهت المسيرات في العاصمة بوجوتا عند ساحة بوليفار المركزية، كما شهدت مدن أخرى مثل بارنكيا وكالي تحركات مماثلة اتسمت بالسلمية.

نقل السفارة وإعادة العلاقات مع إسرائيل

تزامنت الاحتجاجات مع افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس يوم الأربعاء، وهي خطوة عززت التقارب مع إسرائيل وأثارت اعتراضات من أطراف فلسطينية وعربية وإسلامية. وشارك في مراسم الافتتاح وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا، ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، ورئيس بلدية القدس الغربية موشيه ليون. وبذلك تصبح كولومبيا الدولة العاشرة التي تنقل سفارتها إلى المدينة.

يأتي هذا القرار بعد استعادة العلاقات الدبلوماسية بين بوجوتا وتل أبيب في أغسطس 2026، عقب وصول دي لا إسبرييا إلى السلطة، حيث كان سلفه جوستافو بيترو قد قطع العلاقات مع إسرائيل في مايو 2024 احتجاجاً على الحرب في قطاع غزة.

مخاوف من تراجع الحقوق الاجتماعية

لا تقتصر أسباب الاحتجاجات على السياسة الخارجية، بل تمتد إلى مخاوف من تراجع الحقوق الاجتماعية والعمالية التي تحققت خلال فترة حكم بيترو، مثل توسيع فرص التعليم الجامعي المجاني وزيادات الحد الأدنى للأجور. ويرى المحتجون أن سياسات الحكومة الجديدة قد تهدد هذه المكاسب، وسط انتقادات لتزايد التقارب مع واشنطن وتل أبيب.

توترات أمنية ومرسوم رئاسي جديد

ازداد حدة التوتر بعد إصدار دي لا إسبرييا مرسوماً يخفف القيود المفروضة على استخدام السلطات للقوة في حالات الأضرار أو إغلاق الطرق، وهو ما برره الرئيس بمواجهة ما وصفه بالإرهاب الحضري، بينما اعتبره منتقدوه وسيلة لترهيب المتظاهرين وتقييد حقهم في التظاهر السلمي.

وفي سياق متصل، خرجت المجتمعات الأصلية للاحتجاج على مشروع تنظيم الحرس الخاص بالسكان الأصليين، حيث عبر ممثل عن مجلس السكان الأصليين في إقليم كاوكا عن عدم تمثيل الحكومة لمصالح هذه المجتمعات بشكل كافٍ.

شارك الخبر: