إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تحذيرات من اختفاء المسيحيين في فلسطين

تحذيرات من اختفاء المسيحيين في فلسطين
عالم · ١٢:٠٩:٠٤ - الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

يواجه الوجود المسيحي في الأرض المقدسة خطر التراجع والاندثار، وهو ما وصفه غونسالو فيغيريدو دي باروس، الرئيس الفخري لفرسان القبر المقدس في البرتغال، بأنه «خيانة جديدة للمسيح». ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار نزيف الهجرة وتدهور الظروف المعيشية والاعتداءات المستمرة على التجمعات المسيحية، مما يهدد بتحويل هذا الوجود إلى مجرد أثر تاريخي.

بلدة الطيبة وتحديات البقاء

تعد بلدة الطيبة الفلسطينية، الواقعة شرق رام الله، من أبرز المناطق المتأثرة بهذه الأزمة، حيث تُعرف بأنها آخر بلدة في الضفة الغربية ذات غالبية مسيحية خالصة. وتتعرض البلدة لاعتداءات متكررة تستهدف السكان وممتلكاتهم، مما يثير مخاوف جدية حول قدرتهم على مواصلة حياتهم بأمان. وترتبط الطيبة بمكانة تاريخية ودينية عميقة، إذ يُعتقد أن المسيح لجأ إلى قرية إفرايم الكتابية المرتبطة بها قبل آلامه.

أرقام تعكس التراجع الديموغرافي

تشير الإحصاءات إلى تحولات ديموغرافية حادة في فلسطين، حيث تراجعت نسبة المسيحيين من نحو 11% عام 1925 إلى أقل من 1% بحلول عام 2025. كما شهدت مدينة بيت لحم انخفاضاً كبيراً في نسبة المسيحيين من حوالي 86% إلى أقل من 8% خلال نحو 75 عاماً، وذلك نتيجة تداخل عوامل الهجرة، وتراجع الفرص الاقتصادية، والقيود المفروضة على الحركة، والاضطرابات الأمنية.

اعتداءات تستهدف دور العبادة والممتلكات

وثق مجلس بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت الطيبة ومحيطها، شملت إشعال حرائق بالقرب من كنيسة القديس جاورجيوس الأثرية التي تعود للقرن الخامس، والاعتداء على المنازل والأراضي الزراعية وبساتين الزيتون. كما أدان التحالف الأممي للحضارات اعتداءات شملت رشق المنازل بالحجارة وإحراق مركبات، مما يعزز الشعور بانعدام الأمان ويدفع العائلات نحو الهجرة.

المسؤولية الدولية وحماية التعددية

تتطلب مواجهة هذا التراجع إجراءات عملية تشمل حماية المدنيين ودور العبادة، والتحقيق في الاعتداءات لضمان المحاسبة. كما تبرز الحاجة إلى دعم المشروعات الاقتصادية والمؤسسات التعليمية والصحية لتوفير فرص عمل للشباب، بما يضمن استمرارهم في مجتمعاتهم. وتظل حماية التعددية الدينية في المنطقة مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي لضمان حقوق السكان في الحياة والأمان والعبادة.

شارك الخبر: