تشهد أسواق السندات الأمريكية ضغوطا متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، مما دفع المستثمرين في الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري إلى تكثيف عمليات التحوط وإضافة مزيد من الضغوط البيعية على أسواق الدخل الثابت.
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 130 نقطة أساس منذ أواخر فبراير، بينما صعد العائد على السندات لأجل 30 عاما بنحو 100 نقطة أساس، مدفوعا بارتفاع أسعار النفط وتوقعات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بررفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.
أدى هذا الارتفاع إلى زيادة متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لأجل 30 عاما ليصل إلى 7.4 بالمئة، مسجلا أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، مما أدى إلى تقليص حوافز إعادة التمويل لدى أصحاب المنازل وإطالة العمر المتوقع للأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.
يلجأ المستثمرون في هذه الظروف إلى بيع العقود الآجلة لسندات الخزانة أو استخدام مقايضات أسعار الفائدة للتحوط من المخاطر، وسجلت عقود المقايضة المرتبطة بمعدل التمويل المضمون لليلة واحدة مستويات قياسية في أحجام التداول والمراكز المفتوحة.
يرى خبراء أن تأثير هذه التدفقات قد يكون أقل حدة مقارنة بفترات الاضطراب السابقة، مع تراجع أهمية سوق الرهن العقاري مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008، في حين أظهرت بيانات حديثة أن الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري سجلت أداء أضعف من سندات الخزانة خلال سبتمبر مع اتساع فروق العائد.



