تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجمهوريون مؤشرات سلبية تتعلق بالتضخم قبيل انتخابات التجديد النصفي، إثر ارتفاع الأسعار في سبتمبر بأكثر من المتوقع. وأظهرت استطلاعات الرأي غضبًا عارمًا لدى الناخبين بسبب تكاليف المعيشة المستمرة منذ جائحة كوفيد، والتي تفاقمت بفعل الرسوم الجمركية والحرب مع إيران.
مساعي الإدارة الأمريكية للحد من الأزمة
لجأت الإدارة الأمريكية لاستنفاد الحلول المتاحة لتخفيف أعباء ارتفاع الأسعار؛ حيث بدأت البحرية الأمريكية جهدًا لمساعدة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، كما أعلن ترامب عن اتفاق لرفع بعض العقوبات عن روسيا لاستيراد كمية من الديزل. إلا أن إيران وحلفاءها الحوثيين عملوا على تقويض هذه الجهود من خلال تصاعد الهجمات على ناقلات النفط والبنية التحتية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والديزل وانخفاض حركة العبور عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
قفزة في تكاليف الطاقة والسكن
كشف مؤشر أسعار المستهلك عن مواصلة التضخم صعوده مدفوعًا بارزتفاع تكاليف الطاقة؛ إذ صعدت أسعار البنزين بنسبة 9.1% خلال سبتمبر لتزيد بأكثر من 34% عن الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت أسعار زيت الوقود بنسبة 15.3%. وامتدت هذه التكاليف لتشمل قطاعات أخرى، بالتزامن مع ارتفاع مفاجئ في تكاليف السكن والإيجار وأسعار الخدمات.
التحركات الإيرانية وتأثيرها على الأسواق
تدرك إيران الضغوط السياسية التي يواجهها ترامب وحزبه؛ إذ تعرضت ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات في الشرق الأوسط ومحيطها خلال أسبوعين، إضافة إلى استهداف الحوثيين لمقر شركة أرامكو السعودية. وأشارت بيانات تتبع حركة الملاحة إلى انخفاض حركة عبور النفط والوقود عبر مضيق هرمز لتصل إلى 54% فقط من مستويات ما قبل الحرب، مما يعكس تصاعد التأثيرات السلبية على الأسواق العالمية والمستهلك الأمريكي عشية الانتخابات.


