نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ورشة عمل موسعة بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، تناولت آليات تطوير القطاع الزراعي وترشيد استخدام الموارد المائية، وذلك ضمن التحضيرات لعقد منتدى مصر 2026.
تحديات الأمن الغذائي والمائي في ظل الأزمات العالمية
استعرض المشاركون أهمية الأمن الغذائي كركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وتقلبات أسعار الطاقة والأسمدة، وتداعيات التغيرات المناخية. وركزت النقاشات على كيفية تعزيز قدرة النظم الزراعية على مواجهة الصدمات العالمية وضمان استقرار الإمدادات الغذائية للمواطنين بأسعار مناسبة.
استراتيجيات تطوير القطاع الزراعي واستصلاح الأراضي
تناولت الورشة ضرورة التكامل بين سياسات إدارة الموارد المائية والتنمية الزراعية، مع التأكيد على أهمية تبني حلول تدعم استدامة الإنتاج. كما تم استعراض المشروعات الكبرى التي نفذتها الدولة في استصلاح الأراضي، مثل مشروعات توشكى والمليون ونصف المليون فدان، مع التشديد على أهمية الحفاظ على جودة المياه والحد من تلوثها كجزء أصيل من تحقيق الأمن المائي.
حلول مبتكرة لتعزيز الاستدامة والإنتاج
طرح الخبراء مجموعة من المقترحات لتعزيز المنظومة، شملت التوسع في التصنيع الزراعي لتعظيم القيمة المضافة، وتبني نظام الزراعة التعاقدية لتنظيم الإنتاج وتلبية احتياجات السوق. كما تم التأكيد على أهمية استخدام الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والتوجه نحو الزراعة العضوية، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير الزراعي لمواجهة التحديات المستقبلية.
دور التكنولوجيا والبحث العلمي في مواجهة التحديات
شدد المتحدثون على ضرورة تحديث الخريطة الصنفية للمحاصيل لتتواءم مع التغيرات المناخية، والتحول نحو نظم الري الحديثة لترشيد الاستهلاك. كما دعا المشاركون إلى تفعيل دور البحث العلمي وتوظيف نتائج الدراسات الأكاديمية في تطوير القطاع، مع أهمية تأهيل المزارعين وتنمية مهاراتهم لتبني التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى إنشاء مجمعات صناعية زراعية تساهم في تقليل الفاقد والهدر الغذائي.


