طورت مؤسسة روستيخ الروسية للتكنولوجيا راداراً سلبياً جديداً يمتلك القدرة على كشف الطائرات المسيّرة الصغيرة والصامتة. وتعتمد هذه التقنية على رصد انعكاسات الإشارات الراديوية عن أجسام الطائرات أثناء تحليقها، مما يوفر وسيلة إضافية لتعزيز حماية المنشآت الصناعية والبنية التحتية.
آلية العمل ورصد المسيّرات الصامتة
تستهدف المنظومة الجديدة معالجة ثغرات أنظمة المراقبة التقليدية، حيث يمكنها اكتشاف المسيّرات التي يصعب رصدها بوسائل الاستطلاع الإلكتروني، خاصة تلك التي لا تصدر إشارات رادارية خاصة بها. وتعتمد المنظومة على استقبال الإشارات الصادرة عن مصادر خارجية، مثل محطات البث التلفزيوني والإذاعي الأرضية، ثم تحليل انعكاساتها عن الأجسام الموجودة في محيطها.
ويتميز هذا الرادار بأنه لا يصدر أي إشارات من تلقاء نفسه، مما يساعد في إخفاء موقعه عن وسائل الرصد المعادية. وحتى في حال استخدمت المسيّرات الانتحارية أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي وأوقفت معدات التشويش وقنوات الاتصال والملاحة عبر الأقمار الصناعية، فإنها لن تتمكن من تجنب الرصد، نظراً لوجود الإشارات الصادرة عن أبراج البث الراديوي في المجال المحيط بها.
تحديد المواقع والتكامل الدفاعي
تتيح معالجة التغيرات في الموجات المنعكسة للنظام تحديد الأجسام المتحركة وحساب إحداثياتها بدقة. وتزداد كفاءة هذه المنظومة عند دمجها مع أجهزة الرصد الراديوي ووسائل الحرب الإلكترونية، حيث لا يقتصر دورها على الاكتشاف فقط، بل يمتد لتوفير بيانات دقيقة حول مواقع المسيّرات وتوجيهها سريعاً إلى أنظمة الدفاع الجوي الصديقة لتعزيز سرعة الاستجابة للتهديدات.
المواصفات الفنية والتشغيل في المدن
يبلغ وزن المنظومة الرادارية نحو 180 كيلوجراماً، وقد صُممت خوارزمياتها لمعالجة الإشارات المنعكسة عن الأهداف المتحركة دون إحداث تشويش على المعدات المدنية. وتسمح هذه الخصائص بتشغيل الرادار في المناطق الحضرية وبالقرب من المطارات، دون التأثير على الأداء الطبيعي لشبكات الاتصالات، مما يوسع نطاق استخدامه في حماية المواقع الحساسة والمنشآت الحيوية.



