أكد الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن توفير مظلة تأمين صحي شامل للعمالة غير المنتظمة يمثل أولوية قصوى وضرورة ملحة، بهدف حمايتهم من مشقة الإجراءات الطويلة المرتبطة بالعلاج على نفقة الدولة.
أهمية التأمين الصحي والاجتماعي
أوضح سعفان أن المظلة التأمينية قائمة بالفعل، مشيرًا إلى وجود توجيهات مباشرة من القيادة السياسية بضرورة الاهتمام بهذه الفئة. وشدد على أهمية استكمال الجهود الحالية ورفع مستوى الوعي لدى العمال بضرورة الاشتراك في التأمين الصحي والاجتماعي لضمان حمايتهم وحماية أسرهم في حالات الإصابة أو الحوادث.
المهارات الرقمية وسوق العمل
وفيما يخص الفجوة بين التعليم ومتطلبات سوق العمل، دعا الشباب المصري إلى استغلال مبادرات التدريب التحويلي التي تنفذها الدولة بالتعاون بين وزارات الاتصالات والعمل. وأشار إلى أن المستقبل يتجه نحو مهارات البرمجة، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، مؤكدًا أن هذه المجالات تمنح رخصًا معتمدة وعوائد مالية تتخطى الرواتب التقليدية بكثير، مما يتطلب تحول فكر الشباب نحو اكتساب المهارة الرقمية بدلاً من الاكتفاء بالشهادة الجامعية.
خارطة طريق لنقابات المبرمجين وصناع المحتوى
وحول إنشاء نقابات للمبرمجين وصناع المحتوى والعاملين في مجال الرقمنة، طرح سعفان خطة تتكون من مرحلتين؛ المرحلة الأولى هي التقنين والتسجيل عبر المبادرة الطوعية لتسجيل العاملين كمنشآت فردية لدى وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للحصول على ترخيص رسمي يحميهم من النصب ويضمن حقوق الدولة. أما المرحلة الثانية فتتمثل في الإنشاء النقابي، والذي يتطلب بناء قاعدة بيانات للكيانات المسجلة، تمهيدًا لصياغة تشريع نيابي يؤسس لنقابات مهنية متخصصة تدافع عن حقوقهم.
الأجندة التشريعية وحقوق العمال
وكشف رئيس لجنة القوى العاملة عن توجه اللجنة لدراسة الأثر التشريعي لكافة القوانين المتعلقة بالعمالة، وفي مقدمتها قوانين العمل، والمنظمات النقابية، والتأمينات الاجتماعية، تمهيدًا لإجراء تعديلات على المواد التي يثبت عدم ملاءمتها للتطبيق العملي. كما أكد على ضرورة أن يكون البرلمان حاميًا للمواطن، وطالب الحكومة بالبحث عن حلول تخفف الأعباء عن المواطنين دون إرهاق خزينة الدولة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.



