شهد الجنيه الإسترليني تحركات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث سجل تراجعاً طفيفاً أمام اليورو، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته المسجلة منذ 16 شهراً. ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية انتظاراً للموازنة البريطانية المرتقبة وتحديد توجهات بنك إنجلترا المستقبلية بشأن أسعار الفائدة.
أداء العملة البريطانية أمام الدولار واليورو
ارتفع الإسترليني بنسبة 0.19% أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى مستوى 1.334 دولار، في حين سجل تراجعاً بنسبة 0.05% أمام اليورو ليستقر عند 84.48 بنس، وذلك بعد أن سجل في الجلسة السابقة 84.45 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2025. وتأثر أداء العملة البريطانية بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع توقعات الأسواق باستمرار هدوء التوترات الجيوسياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
توقعات أسعار الفائدة والمؤشرات الاقتصادية
تشير التقديرات إلى وجود إشارات من بنك إنجلترا حول الاستعداد لرفع أسعار الفائدة، حيث تشير توقعات الأسواق لعام 2027 إلى زيادات تراكمية بنحو 100 نقطة أساس بحلول يوليو من العام المقبل، رغم تزايد الاحتمالات لرفع الفائدة مرة أو مرتين فقط. وفي هذا الصدد، أشارت ميجان جرين، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، إلى أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعات نمو الاقتصاد البريطاني يعزز المؤشرات على أن مستويات الفائدة الحالية لا تفرض قيوداً كبيرة على النشاط الاقتصادي.
ترقب الموازنة والتحركات التجارية
تترقب الأسواق إعلان الموازنة البريطانية في 28 أكتوبر الجاري، وسط مخاوف من تأثيرها المحتمل على أداء الجنيه الإسترليني وأوضاع المالية العامة. وكان أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، قد حذر مؤخراً من ضرورة تكثيف الجهود الحكومية لاستعادة الثقة في أوضاع المالية العامة. وعلى مستوى العلاقات التجارية، تسعى بريطانيا للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتحسين العلاقات خلال قمة الشهر المقبل، مما قد يدعم آفاق العملة البريطانية.


