شهدت السياسة الخارجية المصرية تحولاً استراتيجياً من خلال جولة آسيوية قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، بهدف بناء شراكات تنموية وتعزيز الاستثمارات لدعم الاقتصاد الوطني وتلبية طموحات رؤية مصر 2030.
شراكة استراتيجية مع كوريا الجنوبية
توجت الزيارة الرئاسية إلى كوريا الجنوبية برفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، حيث تم الاتفاق على اتفاقية اقتصادية تهدف لزيادة التبادل التجاري وتوطين صناعات حيوية في مصر، مثل صناعة السفن، والسيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية.
كما شمل التعاون جذب الاستثمارات الكورية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروعات مترو الأنفاق، بالإضافة إلى ملفات الصناعات الدفاعية، والتعليم الفني، والطاقة، والبيئة، مع وجود توافق استراتيجي وتنسيق سياسي وأمني بين البلدين.
تعاون اقتصادي وتكامل مع ماليزيا
في ماليزيا، تم الاتفاق على رفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتوقيع 4 مذكرات تفاهم تغطي مجالات تمكين المرأة، والتعليم العالي، والسياحة، والاستثمار، بالإضافة إلى التعاون في الطاقة المتجددة، والإلكترونيات، والزراعة، والصناعات الغذائية.
وتمثل ماليزيا بوابة لمصر نحو أسواق رابطة دول جنوب شرق آسيا، بينما تمثل مصر بوابة لماليزيا نحو أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا عبر قناة السويس، مع وجود تنسيق مشترك في المنظمات الدولية ودعم ماليزيا لانضمام مصر لمجموعة بريكس.
تعزيز العلاقات مع إندونيسيا ومنظمة الآسيان
اختتمت الجولة في إندونيسيا لتعزيز التعاون الاستراتيجي، حيث تقرر رفع العلاقات لمستوى الشراكة الاستراتيجية والعمل على رفع حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار، مع التوسع في مشروعات التصنيع المشترك وإزالة العقبات التجارية.
وعلى الصعيد السياسي، تم التأكيد على دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ومناقشة ملف مياه النيل الذي أكد الرئيس السيسي أنه مسألة وجود لا تهاون فيها، مع الترحيب باستمرار استقبال الطلاب الإندونيسيين في الأزهر الشريف. كما استهدفت الجولة توطيد العلاقات مع منظمة الآسيان لتعزيز النمو الاقتصادي والتكامل في المنطقة.


