يواجه ملف التصالح في مخالفات البناء تحركات جديدة تحت قبة البرلمان المصري، حيث تقدمت الحكومة بمقترحات لتعديل بعض أحكام القانون بهدف معالجة العقبات التي تواجه المواطنين وتيسير إجراءات تقنين أوضاع عقاراتهم.
مقترحات حكومية لتعديل 8 مواد في القانون
كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن تقديم ثماني مواد مقترحة لمجلس النواب تهدف إلى معالجة مشكلات ظهرت أثناء تطبيق القانون. وتتضمن هذه التعديلات مراجعة المادة المتعلقة بتاريخ التصوير الجوي لعام 2023، وذلك استجابة لمطالبات برلمانية بضرورة البحث عن حلول للمشكلات القائمة وتسهيل استكمال إجراءات التصالح.
أزمة صب الأسقف ونماذج التصالح
تعد إشكالية الفرق بين نموذج 10 ونموذج 8 من أبرز الملفات المطروحة، حيث يتيح النموذج 10 للمواطن إمكانية صب الأسقف، بينما لا يسمح نموذج 8 بذلك حتى في الحالات التي تم فيها إنشاء الأعمدة بالفعل. وتسعى التعديلات المقترحة إلى إيجاد حلول لهذه المعضلة بما يسمح باستكمال أعمال البناء وفق ضوابط محددة.
إحصائيات التصالح ومطالب بتخفيف الرسوم
وصل عدد المواطنين الذين أتموا إجراءات التصالح في مخالفات البناء إلى نحو 1.7 مليون مواطن حتى الآن. ومع ذلك، أكد النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن أعداد المتقدمين لا تزال محدودة، مشيرًا إلى حاجة المواطنين لتخفيف الأعباء المالية ومراجعة رسوم التصالح المرتفعة لتشجيعهم على استكمال الملفات.
تباين أسعار التصالح في المحافظات
تتفاوت أسعار التصالح وفقًا لنوع النشاط وعرض الشارع، ففي كفر شكر يبلغ سعر المتر السكني 200 جنيه للشوارع بعرض 6 أمتار، و280 جنيهًا للشوارع الأوسع، بينما يصل للمتر التجاري إلى 900 جنيه. وفي مدينة بنها، يبلغ سعر المتر التجاري 1350 جنيهًا، والمتر الإداري 675 جنيهًا، والمتر السكني في الشوارع التي يزيد عرضها عن 6 أمتار 450 جنيهًا.
تحديات المباني بعد التصوير الجوي
تثار تساؤلات حول مصير المباني التي شهدت مخالفات بعد تاريخ التصوير الجوي في 15 أكتوبر 2023. وطالب أعضاء في البرلمان بإيجاد آلية للتعامل مع هذه الحالات، مع اقتراح فرض رسوم أعلى على المخالفات التي وقعت بعد هذا التاريخ، مع ضرورة مراعاة وضع المباني المأهولة بالسكان بالفعل لضمان الوصول إلى تسويات قانونية نهائية.



