شهدت العلاقات المصرية الماليزية تطوراً تاريخياً جديداً خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا يومي 9 و10 أكتوبر 2026، حيث أعلن الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم ترفيع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
مباحثات موسعة وتعاون اقتصادي شامل
تضمنت الزيارة لقاءً مع جلالة السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، في القصر الوطني، كما عقد الرئيس السيسي اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم. تناول الاجتماع كافة جوانب التعاون، بما في ذلك التجارة، الاستثمار، التعاون الدفاعي والأمني، الاقتصاد الرقمي، الطاقة، الزراعة، الصحة، والتعليم.
واتفق الجانبان على تعزيز الشراكة الاقتصادية في مجالات حيوية مثل صناعة الحلال، التحول الرقمي، الطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى صناعة السيارات وأشباه الموصلات، مع استغلال الموقع الاستراتيجي لكل دولة كبوابة للأسواق الإقليمية والدولية.
دعم القضايا الإقليمية والدولية
أكد الزعيمان على أهمية القضية الفلسطينية كقضية مركزية، مشددين على ضرورة تحقيق السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض أي خطط لتهجير الشعب الفلسطيني. كما دافعا عن ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وفيما يخص الاستقرار الإقليمي، شدد البيان على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وأكد على ضرورة الانسحاب من الأراضي السورية المحتلة. كما تطرق الجانبان إلى أهمية السلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي والسودان، وحماية أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية حصرية للدول المشاطئة.
أمن مصر المائي والتعاون الدولي
أقر الجانب الماليزي بأهمية نهر النيل بالنسبة للأمن المائي المصري، حيث دعا الجانبان إلى ضرورة التسوية السلمية للنزاعات والامتناع عن الإجراءات الأحادية، وحث دول حوض النيل على تعزيز الحوار لتحقيق المنفعة المتبادلة.
وعلى صعيد التعاون الدولي، أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك عبر الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز، كما أعربت ماليزيا عن تطلعها للانضمام لتجمع بريكس والعمل الوثيق مع مصر لتحقيق هذا المسعى ودعم أجندة الجنوب العالمي.


