أكد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية بناء شخصية الطفل وفق أسس روحية وتربوية متكاملة، مشددًا على ضرورة ربط الأطفال بالمسيح والكنيسة والكتاب المقدس والوطن والأبدية. جاء ذلك خلال تفقده أعمال مؤتمر كهنة وخدام الطفولة لعام 2026، المقام بمركز لوجوس للمؤتمرات بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
تأهيل الخدام ومسؤولية الخدمة
يأتي المؤتمر الذي تنظمه اللجنة المجمعية للطفولة بالمجمع المقدس تحت عنوان تيتراجون وشعار نبنى فنبني، بهدف إعداد وتأهيل الخدام للتعامل مع احتياجات الأطفال وتحديات التربية الحديثة. وأوضح البابا أن خدمة الطفولة تمثل أمانة ومسؤولية تتطلب وعيًا كاملًا باحتياجات الطفل لبناء شخصيته بصورة متكاملة.
وأشار قداسة البابا إلى أن الخادم الحقيقي هو من يجمع بين الرؤية الواضحة والبرنامج العملي، مؤكدًا أن امتلاك الرؤية وحدها يجعل الخادم حالمًا، بينما امتلاك البرنامج فقط يجعله مجرد عامل.
مبادئ أساسية لخدمة الطفولة
حدد البابا تواضروس ثلاثة مبادئ تحكم خدمة الطفولة، تبدأ بالإيمان بأن الله يمنح الحياة لأطفال جدد كل يوم، وثانيها أن جوهر الخدمة يتركز في الاهتمام بالنفوس بعيدًا عن المظاهر أو المكاسب، أما المبدأ الثالث فهو ممارسة الخدمة مع المسيح ومن أجله، مما يعزز قيم المحبة والالتزام بالرسالة.
الأساسات الخمسة لبناء الشخصية
وضع البابا خمسة ركائز أساسية لبناء شخصية الطفل، بدأت بالمسيح لتعزيز العلاقة الروحية، تليها الكنيسة لتعزيز الشعور بالانتماء، ثم الكتاب المقدس من خلال تعليم الوصايا بأساليب مبسطة. كما شدد على غرس الانتماء الوطني وتعريف الأطفال بتاريخ مصر، وصولًا إلى مفهوم الأبدية وفهم المعاني الروحية المرتبطة بالحياة الأبدية بما يناسب أعمارهم.
تحديات التربية الحديثة في مؤتمر تتراجون
يناقش مؤتمر تتراجون قضايا حيوية تتعلق بتربية الأطفال، مثل تأثير التكنولوجيا والوسائط الرقمية على نموهم، والصحة النفسية والروحية، وتنمية الإبداع والتفكير النقدي. ويهدف البرنامج التدريبي إلى إعداد خدام قادرين على مواجهة تحديات الأجيال الجديدة ومساعدتهم على النمو المتوازن في مختلف الجوانب النفسية والمهارية.



