شهدت أسعار السكر في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا عقب اتخاذ قرار بالسماح بتصدير كميات محددة، وذلك بعد فترة من التراجع في الأسعار نتيجة زيادة الإنتاج ووفرة المعروض. وقد ارتفع سعر الطن من 21 ألف جنيه ليصل إلى 25 ألف جنيه، وسط ترقب لتأثير هذا القرار على الأسعار المحلية وأسعار البيع للمستهلكين.
أسباب ارتفاع الأسعار وتأثير التصدير
أوضح حسن الفندي، رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، أن السماح بتصدير كميات معينة من السكر كان السبب المباشر الرئيسي وراء الارتفاع الحالي. وأشار إلى أن السعر السابق الذي بلغ 21 ألف جنيه للطن لم يكن عادلاً للمنتجين الذين واجهوا خسائر نتيجة انخفاض الأسعار، مؤكدًا أن قرار التصدير ساهم في تصحيح الأسعار والحد من تلك الخسائر.
المخزون الاستراتيجي والإنتاج المحلي
تنتج مصر نحو 3 ملايين طن من السكر سنوياً، في حين يبلغ الاستهلاك المحلي نحو 3.2 مليون طن، مما يظهر فجوة تقدر بنحو 200 ألف طن. وفي سياق متصل، أشار وزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، إلى أن المخزون الاستراتيجي يكفي احتياجات البلاد لنحو 11 شهراً، مؤكداً توافر كميات كافية لتلبية الاستهلاك المحلي، وموضحاً أن التصدير يقتصر على كميات محددة لضمان عدم التأثير على السوق المحلية.
توقعات استقرار الأسعار وتكلفة الإنتاج
من جانبه، ذكر حازم المنوفي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالإسكندرية، أن الزيادة الحالية تمثل تصحيحاً للأسعار، حيث كانت تكلفة الإنتاج تتراوح بين 25 ألف و26 ألف جنيه للطن، بينما كانت الأسعار في الفترة الماضية أقل من تكلفة الإنتاج بسبب المنافسة مع السكر المستورد. وبالنسبة للمستهلك، ارتفع سعر كيلو السكر من نحو 25 جنيهاً إلى نحو 27 جنيهاً، وسط توقعات باستقرار الأسعار مستقبلاً مع استمرار مواسم الإنتاج وتوافر المخزون.
الأسواق العالمية وتحديات الإنتاج
على الصعيد العالمي، شهدت العقود الآجلة للسكر الخام ارتفاعاً بنسبة 2.3%، وصعدت عقود السكر الأبيض بنسبة 2.4%. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من تأثير الظواهر المناخية مثل الأمطار الغزيرة في البرازيل، وتراجع تقديرات الإنتاج في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نتيجة الجفاف.



