أفادت تقارير صحفية إسرائيلية وأمريكية بأن الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربة عسكرية لإيران في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بالتزامن مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط حشد عسكري مكثف في المنطقة يشمل ثلاث حاملات طائرات.
حشد عسكري وخطط عملياتية
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خططاً تتيح للقوات ضرب إيران في وقت مبكر من الأربعاء، مع نشر ثلاث حاملات طائرات وطائرات تزود بالوقود وأنظمة مراقبة في الشرق الأوسط. وأشارت التقارير إلى أن وجود هذه الخطط لا يعني بالضرورة قرار الرئيس دونالد ترامب بشن الهجوم، حيث لا تزال الجهود الدبلوماسية جارية للتوصل إلى اتفاق مع طهران، علماً بأن ترامب ألغى سابقاً عمليات كانت على وشك البدء.
تعقيدات سياسية في واشنطن وتل أبيب
يأتي التصعيد العسكري في لحظة حساسة سياسياً؛ فترامب ينتظر نتائج انتخابات قد تضعف موقفه في الكونجرس، بينما تواجه إسرائيل صعوبات في تشكيل حكومة بعد انتخابات غير حاسمة، وسط اتهامات بالتدخل الأجنبي وإعلان ترامب المفاجئ بإنهاء مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار العام المقبل. وفي حال سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس، قد تزداد تعقيدات اتخاذ قرار الحرب، علماً بأن الكونجرس الجديد لا يتولى مهامه قبل الثالث من يناير، مما يمنح ترامب هامش مناورة واسعاً في ظل صلاحياته الواسعة في العمليات العسكرية.
إسرائيل في حالة تأهب وتشكيل الحكومة
على الجانب الإسرائيلي، يحافظ الجيش على حالة تأهب قصوى للعمليات الدفاعية والهجومية، فيما يواصل رئيس الأركان الفريق إيال زامير مشاوراته الأمنية، وسط تقارير عن معارضته لأي عملية قبل الانتخابات الأمريكية. ولم يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً للمجلس الوزاري الأمني منذ الانتخابات الإسرائيلية الماضية. ومن المقرر أن تبدأ الأربعاء مشاورات تكليف تشكيل الحكومة لدى الرئيس إسحاق هرتسوغ، حيث تشير التوقعات إلى حصول غادي آيزنكوت على توصيات أكثر من نتنياهو، رغم الغموض حول آلية تشكيل الائتلاف دون دعم أحزاب معينة.



