يعد تحليل الكوليسترول من الفحوصات الأساسية لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية، غير أن كثيرين يحصلون على النتائج دون فهم دلالات الأرقام الواردة في التقرير، خاصة مع تعدد أنواع الدهون التي تظهر فيه مثل الكوليسترول الكلي، والبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، والدهون الثلاثية.
ما يقيسه تحليل الدهون في الدم
وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، فإن تحليل الدهون في الدم (Lipid Panel) يقيس عدة أنواع من الدهون، ويساعد الطبيب على تقييم عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. ولا يعتمد تفسير النتيجة على رقم واحد فقط، بل يجب النظر إلى جميع المؤشرات مع العمر والتاريخ العائلي والحالة الصحية ووجود أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
الكوليسترول الكلي
يعبر هذا الرقم عن إجمالي كمية الكوليسترول في الدم، ويشمل الكوليسترول الموجود في البروتينات الدهنية المختلفة. ويعتبر مستوى أقل من 200 ملجم لكل ديسيلتر مؤشرًا عامًا مرغوبًا لدى كثير من البالغين، لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده للحكم على صحة القلب، فقد يكون الرقم الكلي مقبولًا بينما يكون مستوى الكوليسترول الضار مرتفعًا.
الكوليسترول الضار (LDL)
يطلق عليه اسم الكوليسترول الضار لأنه يمكن أن يتراكم داخل جدران الشرايين، ويساهم مع مرور الوقت في تكوين ترسبات دهنية تؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم. ويعد ارتفاع LDL من عوامل الخطورة المهمة للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. ولا يوجد رقم مستهدف واحد يناسب الجميع، إذ قد يحتاج المصابون بأمراض القلب أو السكري أو الذين لديهم عوامل خطورة متعددة إلى مستويات أقل مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
الكوليسترول الجيد (HDL)
يساعد HDL على نقل جزء من الكوليسترول الزائد من الدم والأنسجة إلى الكبد للتعامل معه والتخلص منه، ولذلك يعرف بالكوليسترول الجيد. وبوجه عام، ترتبط المستويات الأعلى منه بانخفاض مخاطر أمراض القلب، لكن ارتفاعه لا يلغي خطورة ارتفاع الكوليسترول الضار، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره وسيلة تعوض زيادة LDL. وتشير المراجع الطبية إلى أن انخفاض HDL عن 40 ملجم لكل ديسيلتر لدى الرجال أو 50 ملجم لكل ديسيلتر لدى النساء يعد منخفضًا، بينما يعتبر مستوى 60 ملجم لكل ديسيلتر أو أكثر مؤشرًا جيدًا في التقييم التقليدي.
الدهون الثلاثية
الدهون الثلاثية هي نوع من الدهون يستخدمه الجسم لتخزين الطاقة الزائدة، وقد ترتفع نتيجة تناول سعرات حرارية أكثر من احتياجات الجسم، خاصة من السكريات والكربوهيدرات المكررة، كما يمكن أن ترتبط بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والسكري غير المنضبط. ويعتبر مستوى أقل من 150 ملجم لكل ديسيلتر ضمن النطاق الطبيعي الشائع لدى البالغين، بينما تشير المستويات من 150 إلى 199 إلى ارتفاع حدّي، ومن 200 إلى 499 إلى ارتفاع، أما 500 أو أكثر فيعد ارتفاعًا شديدًا يستدعي تقييمًا طبيًا.
هل يجب الصيام قبل التحليل؟
ليس بالضرورة أن يحتاج كل شخص إلى الصيام قبل تحليل الدهون، إذ يمكن إجراء بعض التحاليل دون صيام، وفقًا لنوع الفحص وقرار الطبيب.



