إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

ترامب يستعد لمواجهة كونجرس ديمقراطي بالصلاحيات التنفيذية

ترامب يستعد لمواجهة كونجرس ديمقراطي بالصلاحيات التنفيذية
عالم · ١٠:٠٢:٣٢ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

يستعد البيت الأبيض لمرحلة سياسية قد يجد فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه أمام كونجرس تسيطر عليه المعارضة الديمقراطية، وهو ما يضع قيودًا على تمرير التشريعات والإنفاق الحكومي، ويفتح الباب أمام تحقيقات برلمانية بشأن قرارات إدارته.

مراجعة الصلاحيات التنفيذية منذ أبريل

بحسب تقرير لوكالة رويترز، بدأ مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية، من بينهم نائب رئيس الأركان ستيفن ميلر ومدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوجت، العمل منذ أبريل الماضي مع مكتب مستشار البيت الأبيض على مراجعة الصلاحيات التنفيذية المتاحة للرئيس، وتحديد الإجراءات الممكن اتخاذها في ملفات الهجرة والتعريفات الجمركية والإسكان والإنفاق الفيدرالي.

مساران متوازيان للاستعداد

تكشف هذه الاستعدادات عن مسارين متوازيين داخل البيت الأبيض؛ الأول يتعلق بالحفاظ على قدرة ترامب على تنفيذ أجزاء رئيسية من برنامجه السياسي والاقتصادي حال خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونجرس، والثاني يركز على الاستعداد للتحقيقات التي قد يطلقها الديمقراطيون بشأن أداء الإدارة واستخدام الرئيس لصلاحياته.

ملفات يمكن إدارتها دون موافقة الكونجرس

تشمل قائمة الإجراءات التي يدرسها البيت الأبيض فرض تعريفات جمركية جديدة على واردات المعادن الحيوية وتوربينات الرياح، إلى جانب تشديد القواعد المنظمة لتأشيرات الطلاب الدوليين والعمال الأجانب المؤقتين، فضلًا عن تدابير تستهدف خفض تكاليف الإسكان والبناء.

كما تتضمن الاستعدادات مراجعة الصلاحيات المتاحة للإدارة في توجيه الإنفاق الفيدرالي، إذ يدرس فوجت تحديد الأولويات التي يمكن تنفيذها باستخدام الأموال التي سبق أن خصصها الكونجرس، وتغيير قواعد المنح الفيدرالية بما يمنح المعينين السياسيين صلاحيات أوسع في تحديد البرامج الحكومية المستفيدة.

دراسة الحدود القانونية والاستعداد للمحاكم

وفقًا لمصادر مطلعة، قدمت الوكالات الفيدرالية بالفعل مقترحات ومراجعات قانونية بشأن الإجراءات التي يمكن للإدارة اتخاذها بصورة منفردة. ويدرس مستشار البيت الأبيض ويل شارف وفريقه حدود ما يستطيع ترامب تنفيذه قانونيًا دون الرجوع إلى الكونجرس، وكيفية الدفاع عن هذه الإجراءات أمام المحاكم حال الطعن عليها.

وأشار التقرير إلى أن ترامب أُطلع على هذه الاستعدادات وشارك في مناقشات بشأنها، ووصفه أحد المطلعين بأنه "مرتاح جدًا" لاحتمال إدارة شؤون الحكم بالاعتماد على السلطة التنفيذية.

سابقة استخدام الصلاحيات التنفيذية

تستند هذه الاستراتيجية إلى الصلاحيات التنفيذية الواسعة التي استخدمها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، إذ لجأ إلى إصدار أوامر وإجراءات تنفيذية لفرض تعريفات جمركية واسعة، وتشديد تطبيق قوانين الهجرة، وتقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية، وتنفيذ أهداف تتعلق بالسياسة الخارجية دون انتظار تشريعات جديدة.

أدوات الديمقراطيين للحد من تحركات الإدارة

رغم اتساع الصلاحيات التنفيذية، فإن انتقال السيطرة على الكونجرس إلى الديمقراطيين يمنحهم أدوات مؤثرة، أبرزها السيطرة على مجلس الشيوخ التي تتيح عرقلة مرشحي ترامب للمناصب القضائية والتنفيذية، بما في ذلك أي ترشيح مستقبلي للمحكمة العليا.

كما يستطيع الديمقراطيون تعطيل مشروعات القوانين التي يدعمها ترامب، في حين يمكن للرئيس استخدام حق النقض ضد التشريعات التي لا تحظى بقبوله، ما يجعل تجاوز الفيتو تحديًا إضافيًا يتطلب أغلبية الثلثين في المجلسين.

التحقيقات البرلمانية.. تحدٍ لا توقفه القرارات التنفيذية

إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب، يواجه البيت الأبيض احتمالات فتح تحقيقات برلمانية بشأن استخدام ترامب سلطاته الرئاسية، وهي خطوة لا تستطيع الإدارة منعها بمجرد إصدار قرارات تنفيذية.

وبدأت محامو البيت الأبيض تقديم إحاطات للمعينين السياسيين وقادة الوكالات الفيدرالية بشأن كيفية التعامل مع استفسارات الكونجرس وطلبات الحصول على الوثائق وأوامر الاستدعاء.

معادلة سياسية معقدة لعام 2027

تضع هذه الاستعدادات البيت الأبيض أمام معادلة معقدة؛ فخسارة الجمهوريين الأغلبية لن تنهي صلاحيات ترامب التنفيذية، لكنها ستمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على عرقلة أجندته التشريعية والرقابية. ويراهن مساعدو الرئيس على إمكانية مواصلة تنفيذ عدد من الملفات عبر الصلاحيات التنفيذية، خاصة في التجارة والهجرة والإدارة الفيدرالية، مع الاستعداد لخوض معارك قانونية بشأن حدود هذه الصلاحيات.

شارك الخبر: