أحيا آلاف الصرب، الأحد، الذكرى الثانية لانهيار المظلة الخرسانية في محطة قطارات مدينة نوفي ساد، الحادث الذي أودى بحياة 16 شخصًا وأثار موجة احتجاجات طلابية واسعة غيّرت المشهد السياسي في البلاد.
وقفة حداد ومسيرة طلابية صامتة
تجمع المشاركون أمام المحطة تحت أمطار غزيرة، حيث وضعوا الزهور وأشعلوا الشموع حدادًا على الضحايا، ووقفوا دقيقة صمت استمرت 16 دقيقة في التوقيت نفسه الذي انهارت فيه المظلة قبل عامين، تكريمًا لكل ضحية. وشارك طلاب في المراسم بعدما وصلوا إلى المدينة في مسيرة صامتة حاملين أكاليل الزهور، مؤكدين أن وصف الحادث بأنه «مأساة» لا يعفي من ضرورة تحديد المسؤولين ومحاسبتهم.
تغير سياسي وانتخابات مبكرة
تزامن إحياء الذكرى مع تطورات سياسية لافتة، إذ حققت قائمة مدعومة من الحركة الطلابية فوزًا في انتخابات مبكرة أُجريت قبل أسبوع، وحصلت على نحو 140 مقعدًا من أصل 250 في البرلمان، ما يمنحها القدرة على تشكيل حكومة منفردة.
تحقيقات مستمرة دون محاكمات
ورغم مرور عامين، لم تبدأ أي محاكمة حتى الآن بينما تتواصل التحقيقات. وُجهت في عام 2025 اتهامات إلى وزير البناء السابق غوران فيسيتش، الذي استقال عقب الانهيار، و12 شخصًا آخرين بارتكاب جريمة جسيمة ضد السلامة العامة. ويخضع فيسيتش لتحقيق منفصل بشأن الاشتباه في تورطه بتمويل المشروع، فيما يجري مكتب المدعي العام الأوروبي تحقيقًا مستقلًا حول احتمال إساءة استخدام أموال تابعة للاتحاد الأوروبي خلال أعمال تجديد المحطة.
أمل في العدالة
تتطلع أسر الضحايا إلى أن يؤدي التغيير السياسي الأخير إلى دفع التحقيقات نحو نتائج واضحة، مؤكدين أن محاسبة المسؤولين تمثل خطوة أساسية لتحقيق العدالة. وكانت المظلة قد انهارت في الأول من نوفمبر 2024 فوق رصيف مزدحم بعد خضوع المحطة لأعمال تجديد بتكلفة ملايين اليوروهات، لتتحول الكارثة إلى شرارة احتجاجات اعتُبرت الأكبر في صربيا منذ سقوط سلوبودان ميلوسيفيتش عام 2000.



