أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الجمع بين الصلاتين لمن يعاني أعراضًا وإجهادًا ناتجًا عن إجراء التحاليل الطبية، مؤكدة جواز ذلك تيسيرًا على المكلفين عند وجود مشقة أو عذر معتبر.
الجمع للعذر جائز بشرط عدم الاستمرار
أفادت الدار في فتوى رسمية بأن الفقهاء استندوا إلى حديث ابن عباس رضي الله عنهما، الذي روى أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين صلاتين في المدينة من غير خوف ولا سفر، دليلًا على جواز الجمع عند الحاجة أو العذر، ومنها المرض.
أشارت الفتوى إلى أنه إذا بلغ الإجهاد بالإنسان درجة يخشى معها فوات ثواب الصلاة، جاز له الجمع من غير قصر، على أن تقدر الحالة بقدرها ولا يكون ذلك عادة دائمة بل عند الحاجة فقط.
تفاصيل أحكام الجمع للمريض
يجوز لصاحب العذر جمع الظهر والعصر في وقت أيهما شاء، أو المغرب والعشاء في وقت أيهما شاء، مستشهدة بما رواه النسائي عن ابن عباس: "كان يصلي بالمدينة يجمع بين الصلاتين... لئلا يكون على أمته حرج".
توضيح أمين الفتوى حول الجمع الصوري
قال الشيخ أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إنه لا مانع شرعًا من الجمع إذا وجدت حاجة ملحة كعمل متواصل أو فوات مصلحة معتبرة، بشرط ألا يتحول إلى عادة دائمة.
أوضح وسام في بث مباشر أن العلماء فسروا جمع النبي صلى الله عليه وسلم بأنه "جمع صوري"، أي تأخير الظهر لآخر وقتها وتقديم العصر لأول وقتها، فتبدو مجموعتين بينما كل صلاة في وقتها.
رخصة المسافر في الجمع والقصر
بيّن أمين الفتوى أن للمسافر رخصة الجمع والقصر بشرط سفر طويل لا يقل عن 85 كيلومترًا، ومباحًا لا لمعصية، وتستمر الرخصة إذا كانت الإقامة لا تتجاوز ثلاثة أيام غير يومي الوصول والمغادرة.
يشمل الجمع في السفر الظهر والعصر والمغرب والعشاء تقديمًا أو تأخيرًا، بينما يختص القصر بالصلوات الرباعية فقط: الظهر والعصر والعشاء.



