إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

مقالات

سامح قاسم: الغصون الخضراء لا تسعها الهوامش

سامح قاسم: الغصون الخضراء لا تسعها الهوامش
مقالات · ١٠:١٣:٥٣ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

في مقال رأي يحمل عنوان "الغصون الخضراء لا تسعها الهوامش"، يستعرض الكاتب الصحفي سامح قاسم تأملات عميقة في حال العالم المعاصر، مستحضرًا روح الشاعر الراحل محمد الماغوط كشاهد على مآسي الإنسانية المتكررة. ينطلق المقال من صورة شعرية قاتمة ترسم ملامح عصرٍ طغت فيه الكآبة والجريمة والخوف، لتحل محل ألوان قوس قزح وتأكل أوقات الابتسام.

مرثية للشاعر الماغوط وإنسانية جريحة

يخاطب الكاتب الماغوط بلسان حال اليائسين، واصفًا دموعهم بالزرقاء من النظر إلى السماء، والصفراء من النظر إلى السنابل الذهبية، في إشارة إلى انكسار الروح أمام آلة القتل والدمار. يشير المقال إلى أن الجماجم احتلت المتون، وأن الغصون الخضراء - رمز الحياة والنماء - لم تعد تتسع للهوامش الضيقة التي يفرضها الطغاة.

فشل البشرية في اختبارات الحب والعدالة

يرى قاسم أن البشر فشلوا في كل الاختبارات الكبرى، وباءت محاولات الأنبياء والقديسين والأولياء بالفشل في تحسين مستوى البشرية في مواد الحب والعدالة والعيش المشترك والتعايش السلمي. ويستشهد باقتباس للفيلسوف برتراند راسل عن طفل يلخص تاريخ الإنسانية في منطق القوة: "الأولاد الكبار يضربونني فأنا أضرب الأولاد الأصغر مني.. هذا عادل".

الطغيان عبر التاريخ.. من نيرون إلى هتلر

يسرد المقال نماذج تاريخية للطغيان، متساءلًا عن مبررات حرق نيرون لروما، وإشعال هتلر للحرب وإبادته للضعفاء، ونابليون وعبدالحميد الثاني وإبادة الأرمن. يتساءل الكاتب بأسى: "على أي أساس يريد دعاة الاعتداء والقتل بناء دولتهم؟"، مستنكرًا انتقاء ست آيات فقط من أصل 6236 آية في القرآن لتبرير قطع الرؤوس وتدمير الإرث الحضاري.

قانون التسامح الغائب عند الطغاة

يخلص المقال إلى أن الطغاة لا يعرفون "قانون التسامح"، وقوانينهم لا تحوي إلا عقوبة القتل، ومبرراتهم لحروبهم الوحشية لا يسوقها إلا فاشل سابق أو مريض عقلي توهم أنه ظل الله على الأرض. كما يستحضر الكاتب الشاعر قسطنطين كفافيس وصورته عن الأسوار العالية التي يبنيها الطغاة حول الإنسان الحر، ليتركه في يأس وعزلة.

شارك الخبر: