إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

إضرابات عمالية في 113 ميناء عالميًا لوقف شحن الأسلحة

إضرابات عمالية في 113 ميناء عالميًا لوقف شحن الأسلحة
عالم · ٠٦:٥١:٠٦ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

يستعد عمال الموانئ في 22 دولة لتنفيذ إضرابات واحتجاجات منسقة، الجمعة، رفضًا لاستخدام الموانئ التجارية في نقل الأسلحة إلى مناطق الحروب، في تحرك قد يعطل حركة الشحن في موانئ أوروبية وعالمية.

نطاق التحرك الدولي

يحظى التحرك بدعم أكثر من 25 نقابة عمالية في 113 ميناء حول العالم، بينها موانئ رئيسية في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليونان والهند. وبدأت الدعوة من نقابات في إيطاليا وفرنسا واليونان وإسبانيا وتركيا، قبل أن تنضم نقابات من دول أخرى.

تشمل الموانئ المشاركة جنوة الإيطالي، ولوهافر الفرنسي، وهامبورغ الألماني، وبيرايوس اليوناني، وفالنسيا الإسباني، ونهافا شيفا الهندي. وفي إيطاليا، دعت نقابة اتحاد النقابات الأساسية إلى إضراب يستمر 24 ساعة مع احتجاجات في أكثر من 40 مدينة، بينما أعلنت نقابات بحرية في اليونان توقف خدمات العبارات، وحدد عمال ميناء بيرايوس فترة توقف لمدة ثلاث ساعات.

أسباب الرفض النقابي

لا ترتبط الاحتجاجات بمطالب تقليدية تتعلق بالأجور أو ساعات العمل، وإنما تعبر عن موقف نقابي رافض لاستخدام الموانئ المدنية في نقل المعدات العسكرية إلى مناطق النزاعات المسلحة. وفي مايو الماضي، أصدرت نقابات عمال الموانئ من أكثر من 35 دولة أوروبية "إعلان إسطنبول" دعت خلاله إلى عدم استخدام الموانئ في نقل الأسلحة إلى مناطق الصراعات.

ترى النقابات أن الموانئ التجارية أصبحت جزءًا أساسيًا من سلاسل الإمداد العسكري، التي تشمل نقل الذخائر والمركبات والمعدات المستخدمة في العمليات القتالية. وسبق أن شهدت موانئ إيطالية، خاصة ميناء جنوة، احتجاجات على شحنات عسكرية متجهة إلى إسرائيل وقواعد أمريكية.

تأثير محتمل على الإمدادات

يتوقع المنظمون أن يؤثر الإضراب على أكثر من 40% من حركة الشحن في البحر المتوسط، وأن يعطل بضائع تتجاوز قيمتها ملياري دولار، إلا أن هذه الأرقام تظل تقديرات نقابية. وتختلف قدرة النقابات على التأثير من دولة إلى أخرى، وفقًا للقوانين المنظمة للإضرابات وطبيعة عقود العمل.

تمتلك شركات النقل خيارات بديلة مثل تغيير الموانئ أو تعديل مسارات السفن، كما تمتلك الجيوش وسائل إمداد عسكرية مباشرة لا تعتمد بالكامل على الموانئ التجارية.

بعد قانوني وسياسي

يفتح التحرك بابًا لخلاف قانوني وسياسي بشأن حدود الحق في الإضراب، ومدى أحقية النقابات في الاعتراض على قرارات تصدير الأسلحة ونقلها. تعتبر الحكومات بعض الشحنات العسكرية جزءًا من التزاماتها الدفاعية واتفاقياتها الدولية، بينما ترى النقابات أن العاملين من حقهم رفض المشاركة في سلاسل إمداد يعتقدون أنها قد تسهم في انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

يزداد هذا الجدل مع اعتماد الجيوش الحديثة على شبكات النقل والخدمات اللوجستية المدنية، بما يجعل الموانئ التجارية جزءًا مهمًا من منظومة الإمداد العسكري.

شارك الخبر: