أكد وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبدالعاطي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد خلال القمة الروسية الإفريقية الثالثة على ضرورة إنهاء الظلم التاريخي الذي تتعرض له القارة الإفريقية في تمثيلها بالمؤسسات الدولية، داعيًا إلى إصلاح الأمم المتحدة وإعادة هيكلة النظام المالي العالمي بما يتواكب مع التطورات الراهنة.
السيسي يطرح أولويات مصر في القمة الروسية الإفريقية
أوضح عبدالعاطي، في لقاء مع الإعلامي سمير عمر عبر قناة «القاهرة الإخبارية» على هامش القمة، أن الرئيس السيسي حرص على طرح أولويات الأجندة المصرية في العلاقات مع روسيا والقضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس رؤية القاهرة لتعزيز التعاون المشترك ودعم مصالح الدول الإفريقية.
علاقات مصرية روسية متنامية ومشروع الضبعة
أشار وزير الخارجية إلى أن العلاقات المصرية الروسية تشهد نموًا متسارعًا في مختلف المجالات، لافتًا إلى حرص الجانب الروسي على إبراز مشروع محطة الضبعة النووية خلال القمة باعتباره نموذجًا للتعاون بين روسيا والدول الإفريقية.
رؤية مشتركة للقضايا الإقليمية
أكد عبدالعاطي وجود رؤية مشتركة بين مصر وروسيا إزاء عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الأزمة الإيرانية، والأوضاع في القرن الإفريقي وليبيا والسودان، مشددًا على أهمية التنسيق بشأن الملفات التي تؤثر في أمن المنطقة واستقرارها.
إصلاح المؤسسات الدولية وتمثيل إفريقيا
عرض الرئيس السيسي أمام القمة الرؤية المصرية بشأن قضية المياه وأمن البحر الأحمر وحوكمته، إلى جانب التأكيد على أهمية إصلاح مجلس الأمن وتوسيع عضويته لضمان تمثيل أكثر عدالة للدول والقارات. وشدد على ضرورة تطوير منظومة الأمم المتحدة لتصحيح أوجه الخلل في تمثيل القارة الإفريقية، وإعادة هيكلة النظام المالي العالمي بما يراعي احتياجات الدول النامية.
الأمن والاستقرار شرط للتنمية في إفريقيا
أكد وزير الخارجية أهمية توفير التمويل الميسر للدول الإفريقية لتنفيذ خطط التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية، مشددًا على أنه لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون إرساء الأمن والاستقرار. ولفت إلى الارتباط الوثيق بين الأمن والتنمية، وضرورة تحرك متكامل لمعالجة التحديات الأمنية والاقتصادية. كما نوه بأن قضية المياه ترتبط بمصالح العديد من الدول الإفريقية، ما يستدعي تعزيز التعاون والحوار للتوصل إلى حلول تراعي مصالح الجميع وتدعم الاستقرار القاري.



