أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، أن مخرجات وتوصيات منتدى مصر 2026 تطرح ملفات مهمة ترتبط مباشرة بأولويات المواطن المصري، وتجمع بين تحسين جودة الخدمات الأساسية، وتوسيع مظلة الرعاية الصحية، ودعم الصناعة الوطنية، وتنظيم الأسواق، بما يعكس أهمية تبني سياسات تنموية تضع احتياجات المواطنين في صدارة الأولويات.
محاور أساسية في توصيات المنتدى
أوضح أبو العلا أن التوصيات تضمنت توجهات لتطوير الخدمات الصحية، وفي مقدمتها إطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال «نور الصغير» بتكلفة 1.8 مليار جنيه، إلى جانب التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية، وزيادة سعة باقة الإنترنت الأساسية بالسعر نفسه، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس أهمية توجيه الاستثمارات إلى القطاعات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين وتخفف الأعباء عن الأسر المصرية.
وأشار رئيس الحزب العربي الناصري إلى أن التوصيات المتعلقة بسرعة إقرار قانون لتنظيم السوق العقاري، والبدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تحمل أهمية خاصة، سواء فيما يتعلق بحماية حقوق المواطنين وتنظيم العلاقة بين المطورين العقاريين والمشترين، أو في مواصلة جهود التنمية بالقرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يدعم مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات الأساسية.
أولوية دعم الصناعة الوطنية
شدد أبو العلا على أن دعم الصناعة الوطنية يجب أن يحتل موقعًا متقدمًا في أولويات السياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية الحوافز المقترحة للقطاع الصناعي، وتعميق التصنيع المحلي، ومساندة شباب المصنعين، وتسريع المبادرات الموجهة للمصانع المتعثرة والقرية المنتجة، باعتبارها مسارات ضرورية لزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تلبية احتياجات السوق المحلية.
زيادة الإنفاق على الخدمات والمتابعة التنفيذية
أضاف أن التوجه نحو زيادة مخصصات الإنفاق على الخدمات المقدمة للمواطنين إلى نحو 4.8 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.3 تريليون جنيه، يطرح أهمية ضمان توجيه الموارد إلى الأولويات الأكثر إلحاحًا، وتحقيق أقصى استفادة منها في تطوير الخدمات العامة وتحسين مستوى المعيشة. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل مخرجات المنتدى إلى برامج تنفيذية محددة بجدول زمني واضح، تخضع للمتابعة والتقييم، مع الاهتمام بالفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الحماية الاجتماعية، مشددًا على أن التنمية الحقيقية تتمثل في تحقيق تحسن ملموس ومستدام في مستوى معيشة المواطن، وتوسيع فرص العمل والإنتاج، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية.



