إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

الملك تشارلز يواجه إرث العبودية في جولة الكاريبي

الملك تشارلز يواجه إرث العبودية في جولة الكاريبي
عالم · ١٤:١٩:١٨ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

استهل الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا جولة رسمية في منطقة الكاريبي شملت ثلاث دول هي جزر البهاما وغيانا وأنتيغوا وباربودا، حيث أقر في مستهل الزيارة بحجم المعاناة والظلم اللذين خلفتهما حقبة العبودية، في خطوة أعادت فتح أحد أكثر الملفات حساسية في تاريخ العلاقة بين بريطانيا ومستعمراتها السابقة.

اعتراف بالمعاناة التاريخية

خلال مشاركته في فعالية «مستقبل شباب جزر البهاما» بالعاصمة ناساو، ربط الملك البالغ من العمر 77 عامًا بين النجاحات الحالية للمجتمع البهامي والتجارب التاريخية القاسية، مؤكدًا أن الاعتراف بالمعاناة والانتهاكات الماضية أمر لا يمكن تجاهله. وقال تشارلز إن من الصواب الإقرار بـ«المعاناة الكبيرة والمظالم التي شهدها الماضي في هذه الجزر وخارجها»، غير أن تصريحاته لم تتضمن إعلانًا عن اعتذار رسمي أو التزام بتقديم تعويضات، وهما مطلبان رئيسيان لدى ناشطين ومنظمات بالمنطقة.

احتجاجات ومطالبات بالتعويضات

استقبلت مجموعة من المحتجين الملك لدى وصوله إلى الفعالية في ناساو، رافعين لافتات تطالب بريطانيا بسداد مستحقات تاريخية وإعادة قطع أثرية يعتبرونها منهوبة. وتعكس هذه الاحتجاجات فجوة بين الخطاب الرسمي الذي يركز على الاعتراف بالماضي وتعزيز العلاقات المستقبلية، وبين مطالب نشطاء يرون أن معالجة إرث الاستعباد لا ينبغي أن تتوقف عند حدود التصريحات الرمزية.

قيود دستورية تمنع الاعتذار الرسمي

وفقًا لمصادر في القصر الملكي والحكومة البريطانية، لا يُتوقع أن يقدم الملك اعتذارًا علنيًا عن الدور البريطاني في العبودية خلال الجولة، إذ يفرض موقعه الدستوري الالتزام بتوجيهات الحكومة في القضايا السياسية. وكان متحدث باسم القصر قد أوضح أن برنامج الزيارة لن يتجنب الحديث عن «أحلك أيام ماضينا»، لكنه سيركز على واقع الدول المستضيفة وتطلعاتها المستقبلية.

مقترحات لمشروعات تنموية بديلة

دعت الناشطة في مجال التعويضات لورا تريفيليان الملك إلى استثمار موقعه الرمزي لاتخاذ خطوات ملموسة، مشيرة إلى إمكانية دعم مشروعات تنموية في مجالات البنية التحتية والإسكان ومواجهة التغيرات المناخية، بدلًا من الاكتفاء بالاعتراف اللفظي. وتكتسب هذه المقترحات أهمية في ظل سعي دول متضررة لربط النقاش التاريخي بقضايا التنمية والفوارق الاقتصادية، علمًا بأن تريفيليان كانت قد اتخذت خطوات تعويضية شخصية اعترافًا بدور أسلافها في تجارة الرقيق.

شارك الخبر: