أكدت وزارة الأوقاف أن الطريق حق مشترك يجسد احترام الإنسان لغيره، مستندةً إلى توجيهات نبوية كريمة حددت حقوق الطريق وآدابه.
توجيهات نبوية في احترام الطريق
استشهدت الوزارة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ»، وعندما سأل الصحابة عن البديل، قال: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ»، موضحًا أن حق الطريق يتمثل في «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ».
وأشارت إلى أن إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، مستدلةً بحديث: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً... وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ»، وبقصة الرجل الذي دخل الجنة لقطعه شجرة كانت تؤذي المارة.
صور معاصرة لاحترام الطريق
ترجمت الوزارة هذه التوجيهات إلى ضوابط عملية، أبرزها احترام حق المرور وعدم التضييق على الآخرين، فلا يحتل الإنسان الرصيف بما يعوق المارة، ولا يوقف مركبته في موضع يعرقل حركة الناس، ولا يقف في المداخل والمخارج أو أمام منحدرات الكراسي المتحركة.
وشددت على احترام إشارات المرور وممرات المشاة، وإفساح المجال لسيارات الطوارئ، وتجنب استخدام الطريق بما يعرض الآخرين للخطر.
الهدوء والنظام والخصوصية
دعت الوزارة إلى مراعاة الهدوء وعدم إزعاج الناس برفع الصوت أو تشغيل المقاطع الصوتية بمكبرات تزعج المحيطين، لا سيما في المستشفيات ووسائل النقل والمناطق السكنية.
وأكدت أهمية احترام النظام والدور، والالتزام بالطوابير وعدم اقتحام الصفوف أو استغلال النفوذ لتجاوز المنتظرين، خاصة في المستشفيات والمصالح الحكومية ومحطات النقل.
ونبهت إلى صيانة الخصوصية والكرامة، بعدم التحديق في الناس أو السخرية من هيئاتهم أو تصويرهم دون إذن في الأحوال التي تمس خصوصيتهم، ونشر صورهم بقصد الإحراج أو التشهير.
رعاية الفئات الأكثر احتياجًا
أوضحت الوزارة أن من علامات رقي المجتمع إفساح المجال لكبار السن، ومساعدة ذوي الهمم بما يحفظ استقلالهم وكرامتهم، واحترام الأماكن والمقاعد المخصصة لهم، وعدم احتلالها بغير حق.



