تعد مكتبة الإسكندرية ساحة للتفاعل والمعرفة وملتقى ثقافياً وحضارياً يتجاوز كونه مجرد مكان لحفظ الكتب، حيث تساهم متاحفها وإداراتها المتعددة في نشر الثقافة والفنون والحفاظ على التراث المصري المادي وغير المادي.
تطور قطاع التواصل الثقافي
نشأ قطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية مع بداية عمل المكتبة في عام 2002، وشهد تطوراً تدريجياً بهدف تلبية احتياجات الجمهور وتعزيز التواصل المجتمعي، حيث يستهدف القطاع نشر المعرفة من خلال إدارات متخصصة، وفي مقدمتها إدارات المتاحف.
متاحف مكتبة الإسكندرية ودورها الحضاري
تضم المكتبة متحفاً للآثار، حيث أدت أعمال إنشاء المكتبة إلى اكتشاف آثار في الموقع، مما دفع نحو الحفاظ عليها وعرضها، مع تعزيز المقتنيات بقطع أثرية جديدة بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية. كما يبرز متحف المخطوطات كأحد المتاحف المهمة عالمياً، حيث يستخدم التكنولوجيا الحديثة في عرض المخطوطات وتقديمها للجمهور، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة علمية وتعليمية لتعريف الأطفال والناشئة بالهوية المصرية والعربية والإسلامية والمسيحية.
التكنولوجيا وحماية التراث
تم إنشاء معمل للترميم لضمان إتاحة المخطوطات للباحثين والجمهور مع حمايتها من التلف، حيث توفر التكنولوجيا الحديثة إمكانية الاطلاع والتصفح الرقمي مع الحفاظ على المخطوطات في بيئة آمنة. ويتطلب الحفاظ على المقتنيات توفير ظروف عرض وحفظ دقيقة تشمل ضبط درجات الحرارة والإضاءة والفحص المستمر، وتضم أقسام المخطوطات تخصصات في الترميم والضبط البيئي والفهرسة.
متحف الرئيس السادات
تضم المكتبة أيضاً متحف الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والذي يلعب دوراً في تعريف الشباب والجمهور بتاريخ مصر الحديث والانتصارات التي حققتها البلاد في فترات تاريخية هامة.



