تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان والملحن منير مراد، الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري من خلال أعماله المتعددة التي شملت الغناء والتلحين والتمثيل والإنتاج.
نشأة فنية وعائلة ملهمة
ولد منير مراد، واسمه الحقيقي موريس زكي مراد، في عائلة فنية عريقة؛ فوالده هو الملحن زكي مراد، وشقيقته هي الفنانة الكبيرة ليلى مراد، بينما كان زوج شقيقته هو المخرج الفنان أنور وجدي.
بدأ مسيرته المهنية من البدايات المتواضعة، حيث عمل كعامل كلاكيت ومساعد مخرج في نحو 150 فيلمًا، وظهر ككومبارس في فيلم ليلة العيد عام 1949، قبل أن يتألق في مجالات فنية متنوعة.
اعتناق الإسلام وتفاصيل حياته الخاصة
اتسمت حياة منير مراد بحدث بارز وهو اعتناقه الإسلام عن قناعة تامة بعد أن كان يهوديًا، وهو الأمر الذي شاركته فيه شقيقته ليلى مراد، نافيًا بذلك الشائعات التي ادعت أن اعتناقه للدين كان فقط من أجل الزواج.
وعلى الصعيد العائلي، تزوج منير مراد من ميرفت حسني شريف، ابنة الفنان حسني شريف، واستمرت هذه الزيجة حتى وفاته، ومن الجدير بالذكر أن ميرفت هي أخت غير شقيقة للفنان تامر حسني.
الرحيل والظروف المحيطة
توفي منير مراد في 17 أكتوبر 1981، بعد معاناة دامت أربعة أشهر مع ارتفاع ضغط الدم نتيجة حالة اكتئاب أصابته. وقد تزامن رحيله مع أجواء من الاضطراب السياسي التي أعقبت حادثة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في أكتوبر من نفس العام.
بسبب تلك الظروف السياسية المشحونة، لم يحظَ خبر وفاته بصدى إعلامي واسع في حينها، ولم يشيع جنازته سوى ثلاثة أشخاص فقط، وهم أبناء شقيقته ليلى مراد، أشرف وزكي، بالإضافة إلى الحانوتي.



