تعتزم جمهورية الكونغو الديمقراطية إلزام الجهات العاملة داخل البلاد بتوسيع نطاق المدفوعات المحلية باستخدام الفرنك الكونغولي، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليل اعتماد الاقتصاد المحلي على الدولار الأمريكي.
إجراءات جديدة لقطاع التعدين
أوضح محافظ البنك المركزي الكونغولي، أندريه واميسو، أن الخطط تشمل إلزام المقاولين من الباطن في قطاع التعدين بإجراء مدفوعاتهم بالعملة المحلية. كما سيُطلب من شركات التعدين بيع ما يصل إلى 30% من عائدات التصدير بالدولار للبنك المركزي مقابل الحصول على الفرنك.
وتخضع شركات التعدين حاليًا لالتزام بإعادة 60% من عائدات التصدير إلى البلاد، إلا أن جزءًا ضئيلاً من هذه الأموال يبقى داخل النظام المالي الكونغولي لدعم الاستثمار المحلي وبناء احتياطيات النقد الأجنبي. وتشير البيانات إلى أنه في الفترة بين عامي 2023 و2025، صدرت شركات التعدين معادن بقيمة 93 مليار دولار، وأعادت 54 مليار دولار، بينما لم يتبق سوى 3.8 مليار دولار في البنوك المحلية.
أهمية قطاع التعدين والاقتصاد
يمثل قطاع التعدين ركيزة أساسية للاقتصاد في الكونغو الديمقراطية، حيث شكل حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، ونحو نصف الإيرادات الحكومية في عام 2023. وتعد البلاد أكبر منتج للكوبالت في العالم بإنتاج يصل إلى نحو 230 ألف طن متري في عام 2025، وهو ما يمثل قرابة 73% من الإمدادات العالمية، كما أنها ثاني أكبر منتج للنحاس.
تعزيز العملة المحلية والخدمات
بموجب القواعد المرتقبة، سيتم إلزام المواطنين بسداد الرسوم المدرسية، والفواتير الطبية، وتكاليف المرافق، والإيجارات بالفرنك الكونغولي. وتأتي هذه التحركات في ظل بيانات تشير إلى أن حوالي 90% من الودائع المصرفية وأكثر من 97% من القروض في البلاد مقومة بالدولار الأمريكي. ويجري البنك المركزي حاليًا مشاورات مع شركات التعدين والبنوك ومجموعات الأعمال لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الإجراءات.



